يفتح في علامة تبويب جديدة

خديجة تتكلم بعدستها رغم الصمت واليتم

من أصحاب الهمم، وُلدت خديجة صماء بكماء وفقدت والدها، فمنحها التصوير صوتا. كيف حوّل استوديو متكامل موهبتها إلى دخل ثابت؟

قصص نجاح

خديجة تحمل كاميرتها وتنظر بعيدا أمام جدار طيني

التصوير الفوتوغرافي لأصحاب الهمم فتح لخديجة محمد سالم، الصماء البكماء اليتيمة، بابا إلى العمل، وأيضا إلى التعبير عن الحياة بعدستها.

في أحد أحياء نواكشوط البسيطة، وُلدت خديجة محمد سالم في ليلة مظلمة، لكنها لم تسمع صوتها الأول، ولم تنطق كلمتها الأولى. وُلدت صماء وبكماء، ومع فقدان والدها المبكر، أصبحت يتيمة أيضًا. ثلاثية من التحديات: الصمم، البكم، واليتم، كانت كفيلة بإطفاء الأمل في حياة أي شخص، لكن خديجة اختارت أن ترى الحياة بعينيها، وتتكلم بعدستها.

التصوير الفوتوغرافي لأصحاب الهمم في سطور

  • وُلدت خديجة محمد سالم في نواكشوط صماء وبكماء، وفقدت والدها مبكرا لتصبح يتيمة.
  • واصلت دراستها حتى المرحلة الثانوية، ثم غادرت المدرسة لعدم توفر أساتذة مترجمين بلغة الإشارة.
  • ثم طورت موهبتها في التصوير الفوتوغرافي عبر دورات تكوينية ونالت شهادات في المجال.
  • كذلك جهزت لها قطر الخيرية استوديو متكاملا ضمن مشاريعها المدرّة للدخل، ووفرت لها دخلا ثابتا.
  • تواصل خديجة اليوم كتابة قصة نجاحها بشغف وإصرار على التحدي.

في البداية، قبل ثلاثة وعشرين عاما، رأت “خديجة محمد سالم” النور في ليلة مظلمة في حي بسيط بالعاصمة الموريتانية نواكشوط.

ولكنه نور لم يسعفه صوت (سماعا أو حديثا)، حيث ولدت صماء وبكماء، تتفاعل مع الحياة وتواجه تحدياتها وصعوباتها بعيونها فقط.

وسرعان ما عاجلها ألم فقدان الأب لتنضم مبكرا إلى نادي الأيتام، بعدما ولدت وهي تحمل بطاقة عضوية في نادي ذوي الاحتياجات الخاصة.

خديجة تحمل كاميرتها وتنظر بعيدا أمام جدار طيني
خديجة تركز بعينيها على الكادر، في لحظة تعكس تواصلها مع العالم من خلال الضوء لا الصوت.

لم تستسلم خديجة واستأنفت حياتها الدراسية مبكرا كما يفعل الأطفال الطبيعيون.. وواصلت التدرج بدءا بالابتدائية إلى الإعدادية لتصل إلى مرحلة الثانوية التي لم تكملها بسبب عدم توفر أساتذة مترجمين بلغة الإشارة.

لذلك غادرت مقاعد المدرسة لتبدأ تجربة أخرى تناسب ظروفها وإمكانياتها واحتياجاتها الخاصة.

كيف واجهت خديجة التحديات التعليمية؟

  • التحقت خديجة بالمدرسة الابتدائية رغم إعاقتها، ثم واصلت حتى المرحلة الثانوية.
  • ولكن توقفت رحلتها التعليمية بسبب غياب مترجمين بلغة الإشارة، ما اضطرها لترك الدراسة.
  • وأخيرا لم يكن الانقطاع نهاية الطريق، بل بداية لمسار جديد يتناسب مع قدراتها.

خديجة محمد سالم التي حرمت السمع والكلام، رزقها الله “رؤية ثاقبة” أكسبتها نظرة جميلة للحياة والأشياء وموهبة في التصوير الفوتوغرافي. ثم طورتها من خلال دورات تكوينية نالت على إثرها شهادات في المجال أهلتها لامتلاك “حرفة” وعمل يناسب ظروفها واحتياجاتها الخاصة.

كيف تحولت الموهبة إلى مهنة في التصوير الفوتوغرافي لأصحاب الهمم؟

  • امتلكت خديجة “رؤية ثاقبة” جعلتها تلاحظ تفاصيل الحياة بطريقة مختلفة.
  • ثم التحقت بدورات تدريبية في التصوير الفوتوغرافي، وحصلت على شهادات معتمدة.
  • في النهاية، التصوير لم يكن مجرد هواية، بل أصبح وسيلة للتعبير، ومصدر دخل، وأسلوب حياة.

بصفة عامة، يمكن تلخيص محطات رحلة خديجة في الجدول التالي:

المحطةالتفاصيل
الولادةقبل ثلاثة وعشرين عاما في حي بسيط بنواكشوط، صماء وبكماء
الدراسةمن الابتدائية إلى الإعدادية فالثانوية التي لم تكملها لعدم توفر أساتذة مترجمين بلغة الإشارة
التدريبدورات تكوينية في التصوير الفوتوغرافي وشهادات في المجال
دعم قطر الخيريةرعاية وكفالة ضمن الأيتام، ثم استوديو متكامل ضمن المشاريع المدرّة للدخل
الدخلدخل ثابت يعينها على تلبية متطلبات وتكاليف العيش

بوابة الأمل في التصوير الفوتوغرافي لأصحاب الهمم

علاوة على ذلك، بدعم أهل الخير كانت قطر الخيرية في التفاصيل. وقد واكبت أيضا رحلة خديجة المبكرة في اليتم والإعاقة، فوفرت لها الرعاية والكفالة ضمن أيتامها ومكفوليها، وكانت سندها المنيع في مواجهة التحديات في دراستها وحياتها بشكل عام.

عندما قررت دخول سوق العمل جهزت لها الجمعية استديو متكامل يحقق طموحاتها في مجال التصوير الفوتوغرافي ضمن مشاريعها المدرّة للدخل. كما يُعزز ثقتها بنفسها ويمنحها أملاً جديداً في مسار عملي يتيح لها التعبير بعيونها بكل ثقة وإبداع.

كما وفرت لها دخلا ثابتا يعينها على تلبية متطلبات وتكاليف العيش، ويزيل كل الحواجز التي كانت تقف في طريقها.

ما دور قطر الخيرية في دعم خديجة؟

  • واكبت قطر الخيرية رحلة خديجة منذ طفولتها، ضمن برامج كفالة الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.
  • وفّرت لها الجمعية استوديو تصوير متكامل ضمن مشاريعها المدرّة للدخل.
  • وأيضا دعمتها نفسيًا ومهنيًا، ووفّرت لها دخلًا ثابتًا يعينها على متطلبات الحياة.

تعد قطر الخيرية، من أبرز الجهات التي تقدم برامج فعالة في كفالة الأيتام ودعم أصحاب الهمم.

في النهاية، تواصل خديجة كتابة فصول قصة نجاحها بكل شغف وإصرار على التحدي مهما كانت العوائق.. مثمنة “وقفة” قطر الخيرية معها وشاكرة لكل الخيرين في دولة قطر وداعية لهم بالتوفيق والقبول.

التصوير الفوتوغرافي لأصحاب الهمم: خديجة ترفع الكاميرا إلى عينها وهي تلتقط صورة
خديجة تقف بهدوء أمام كاميرتها، تنظر بثقة نحو العدسة.

لماذا تعتبر قصة نجاح خديجة مصدر إلهام؟

  • خديجة لم تستسلم رغم الإعاقة واليتم، بل صنعت لنفسها طريقًا خاصًا.
  • استخدمت موهبتها للتعبير عن مشاعرها، والتواصل مع العالم من حولها.
  • وأخيرا أصبحت نموذجًا يُحتذى به في الإرادة، والإبداع، والاعتماد على الذات.

كيف يمكنك دعم قصص النجاح مثل قصة خديجة؟

ساهم في دعم الأيتام وأصحاب الهمم ومساعدتهم في بناء مستقبلهم. تبرعك اليوم قد يكون سببًا في ولادة قصة نجاح جديدة، تمامًا.

أسئلة حول التصوير الفوتوغرافي لأصحاب الهمم

كيف أصبح التصوير الفوتوغرافي لأصحاب الهمم مهنة لخديجة؟

طورت خديجة موهبتها في التصوير الفوتوغرافي من خلال دورات تكوينية نالت على إثرها شهادات في المجال. وبالتالي امتلكت “حرفة” وعملا يناسب ظروفها واحتياجاتها الخاصة.

ما الذي قدمته قطر الخيرية في مجال التصوير الفوتوغرافي لأصحاب الهمم؟

واكبت قطر الخيرية رحلة خديجة منذ طفولتها، فوفرت لها الرعاية والكفالة ضمن الأيتام. وعندما قررت دخول سوق العمل، جهزت لها استوديو متكاملا ضمن مشاريعها المدرّة للدخل، كما وفرت لها دخلا ثابتا.

لماذا توقفت دراسة خديجة؟

وصلت خديجة إلى المرحلة الثانوية، لكنها لم تكملها بسبب عدم توفر أساتذة مترجمين بلغة الإشارة. لذلك غادرت مقاعد المدرسة لتبدأ تجربة أخرى تناسب ظروفها.