يفتح في علامة تبويب جديدة

يتيم من ذوي الإعاقة يحقق حلم التخرج في بوركينا فاسو

تخرج يتيم من ذوي الإعاقة تكفله قطر الخيرية في بوركينا فاسو، بعد نيله البكالوريوس في برمجة الحاسوب. كيف تجاوز تحدياته؟

قصص نجاح

الطالب شعيب ويدراوغو على كرسيه المتحرك يحمل مشروع تخرجه في برمجة الحاسوب، وحوله زميله وأعضاء من لجنة المناقشة

تخرج يتيم من ذوي الإعاقة في بوركينا فاسو تحقق حين نال شعيب ويدراوغو، أحد مكفولي قطر الخيرية، درجة البكالوريوس في برمجة الحاسوب.

كذلك، في رحلة بدأت باليُتم وتفاقمت بإعاقة حركية شديدة، نجح الطالب شعيب ويدراوغو، أحد مكفولي قطر الخيرية في بوركينا فاسو، في الوصول إلى منصة التخرج الجامعي ونيل درجة البكالوريوس في تخصص برمجة الحاسوب، ليقدم نموذجاً ملهماً لقوة التعليم وقدرته على تغيير حياة الإنسان مهما كانت التحديات.

في مشهد امتزجت فيه دموع الفرح بمشاعر الفخر والامتنان، جلس شعيب على كرسيه المتحرك أمام لجنة المناقشة إلى جانب زميله عبد الوهاب كولغا لمناقشة مشروع التخرج وفق نظام الجامعة الذي يتيح لطالبين الاشتراك في مشروع بحث واحد. ولم تكن تلك المناقشة مجرد خطوة أكاديمية للحصول على شهادة جامعية، بل كانت تتويجاً لسنوات من الصبر والمثابرة والتغلب على ظروف قاسية واجهته منذ طفولته.

لم تكن رحلة شعيب نحو هذا الإنجاز سهلة؛ فقد فقد والده في سن مبكرة ليعيش تجربة اليُتم وما يرافقها من تحديات نفسية واجتماعية. ثم واجه إعاقة حركية معقدة تسببت في شلل باليدين والرجلين وتأثر في العمود الفقري، ما جعل أبسط تفاصيل الحياة اليومية تتطلب جهداً مضاعفاً. غير أن تلك الظروف لم تُضعف عزيمته، بل زادته إصراراً على مواصلة التعليم وتحقيق النجاح.

تخرج يتيم من ذوي الإعاقة في سطور

  • نجح الطالب شعيب ويدراوغو، أحد مكفولي قطر الخيرية في بوركينا فاسو، في نيل درجة البكالوريوس في تخصص برمجة الحاسوب.
  • فقد والده في سن مبكرة، ثم واجه إعاقة حركية معقدة تسببت في شلل باليدين والرجلين.
  • علاوة على ذلك، حظي بكفالة من قطر الخيرية منذ طفولته عبر مبادرة رفقاء، ثم بكفالة طالب حتى المرحلة الجامعية.
  • حصل مشروع التخرج على تقدير “جيد جداً” من لجنة المناقشة.
  • يستفيد من برامج مبادرة رفقاء أكثر من 225 ألف مكفول في عشرات الدول حول العالم.

رعاية من الطفولة

وخلف هذا النجاح تقف قصة عطاء مستدام لأهل الخير. حيث حظي شعيب بكفالة من قطر الخيرية منذ طفولته بعد فقدان والده عبر مبادرة “رفقاء”، قبل أن تتطور لاحقاً إلى كفالة طالب دعماً لاستمراره في مسيرته التعليمية حتى المرحلة الجامعية.

تبرز هذه التجربة كيف يمكن لبرامج كفالة الأيتام والرعاية التعليمية طويلة الأمد أن تُحدث تحولاً جذرياً في حياة الأطفال الأكثر احتياجاً. وأن تنقلهم من دائرة الحرمان إلى آفاق التعليم والتميز، وتمكنهم من بناء مستقبل أكثر استقراراً وإشراقاً.

كذلك، قد أسهم هذا الدعم المتواصل في توفير الاستقرار المادي والنفسي الذي احتاجه لمواصلة تعليمه. كما ساعده على تجاوز كثير من التحديات المرتبطة بإعاقته الحركية، ومكّنه من التركيز على التحصيل العلمي وتنمية قدراته الأكاديمية. تجسد هذه التجربة الأثر الذي يمكن أن تحققه برامج كفالة الأيتام ورعاية الطلاب وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في تغيير حياة المستفيدين وفتح آفاق جديدة أمامهم.

وفي بوركينا فاسو، كما في العديد من الدول التي تنفذ فيها قطر الخيرية برامجها الإنسانية والتنموية، تمثل كفالة الأيتام ورعاية الطلاب إحدى الوسائل المهمة لتمكين الفئات الأكثر احتياجاً من مواصلة تعليمها وتحسين فرصها في بناء مستقبل أفضل.

تخرج يتيم من ذوي الإعاقة: تفوق أكاديمي رغم التحديات

وخلال جلسة المناقشة، عرض شعيب وزميله مشروع تخرجهما في مجال برمجة الحاسوب، مقدّمين نتائج البحث والإجابة عن أسئلة اللجنة العلمية بثقة وتمكن يعكسان سنوات طويلة من الاجتهاد والمثابرة.

قد أشادت اللجنة بالمستوى العلمي الذي قدمه الطالب، مؤكدة أن ما حققه يمثل نموذجاً للإصرار على النجاح رغم الظروف الصحية والاجتماعية التي واجهها. كما حصل البحث على تقدير “جيد جداً”، في إنجاز يعكس قدرة التعليم على تمكين الأفراد وتحويل العقبات إلى فرص للتميز والنجاح.

لحظة الوفاء والامتنان في تخرج يتيم من ذوي الإعاقة

عقب انتهاء المناقشة، عبّر شعيب عن امتنانه العميق لكل من ساندوه خلال رحلته التعليمية. وفي مقدمتهم قطر الخيرية وكافله الكريم، مؤكداً أن وصوله إلى هذه المرحلة كان ثمرة سنوات من الصبر والعمل والثقة بالله.

علاوة على ذلك، قال متأثراً بهذه اللحظة التاريخية في حياته: “مررت بظروف ظن كثيرون أنها كفيلة بإيقاف أحلامي؛ فقد عشت اليُتم وعانيت من شلل في اليدين والرجلين والعمود الفقري، لكنني كنت أؤمن دائماً أن الله لا يضيع تعب المجتهدين. واليوم لا أحتفل بتخرجي وحدي، بل أحتفل بكل من آمن بي وساندني في هذه الرحلة، وفي مقدمتهم كافلي الكريم وقطر الخيرية اللذان رافقاني منذ الصغر. ورسالتي لكل يتيم ولكل شخص يواجه إعاقة أو ظروفاً صعبة: لا تجعلوا التحديات ترسم حدود مستقبلكم، فالعلم والإرادة قادران على صنع ما يراه الآخرون مستحيلاً.”

وتجسد قصة شعيب ويدراوغو الأثر الملموس للاستثمار في التعليم ورعاية الأيتام وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، كما تؤكد أن الدعم المستدام يمكن أن يحدث تحولاً حقيقياً في حياة الأفراد الأكثر احتياجاً. هي رسالة أمل تؤكد أن النجاح لا يُقاس بحجم العقبات التي تواجه الإنسان، بل بقدرته على تجاوزها وتحويلها إلى بداية جديدة نحو الإنجاز وصناعة المستقبل.

بطاقة مختصرة

  • الاسم: شعيب ويدراوغو.
  • الدولة: بوركينا فاسو.
  • الجامعة: جامعة نازي بوني.
  • التخصص: برمجة الحاسوب.
  • نوع الدعم: كفالة يتيم ثم كفالة طالب.
  • الجهة الداعمة: الكافلون من أهل الخير عبر قطر الخيرية.
  • أبرز الإنجاز: الحصول على درجة البكالوريوس في برمجة الحاسوب.
  • تقدير مشروع التخرج: جيد جداً.

عن مبادرة رفقاء:

مبادرة رفقاء هي المظلة المتخصصة للكفالات والرعاية الاجتماعية في قطر الخيرية، وتوفر رعاية شاملة للأيتام والمكفولين وتشمل التعليم والصحة والتأهيل والتنمية. ويستفيد من برامجها أكثر من 225 ألف مكفول من الأيتام والأسر المكفولة وذوي الإعاقة وطلاب العلم والمعلمين في عشرات الدول حول العالم.

أسئلة حول تخرج يتيم من ذوي الإعاقة

من صاحب قصة تخرج يتيم من ذوي الإعاقة في بوركينا فاسو؟

هو الطالب شعيب ويدراوغو، أحد مكفولي قطر الخيرية في بوركينا فاسو، الذي نال درجة البكالوريوس في تخصص برمجة الحاسوب. كذلك جلس على كرسيه المتحرك أمام لجنة المناقشة إلى جانب زميله لمناقشة مشروع التخرج.

كيف دعمت قطر الخيرية تخرج يتيم من ذوي الإعاقة؟

حظي شعيب بكفالة من قطر الخيرية منذ طفولته بعد فقدان والده عبر مبادرة رفقاء، ثم تطورت إلى كفالة طالب دعما لاستمراره في مسيرته التعليمية حتى المرحلة الجامعية. وعلاوة على ذلك، أسهم هذا الدعم في توفير الاستقرار المادي والنفسي الذي احتاجه لمواصلة تعليمه.

ما تقدير مشروع التخرج؟

حصل البحث على تقدير “جيد جداً”. كما أشادت اللجنة بالمستوى العلمي الذي قدمه الطالب، مؤكدة أن ما حققه يمثل نموذجا للإصرار على النجاح.