مشاريع مواجهة الصراعات والمناخ التي تنفذها قطر الخيرية في الصومال وجيبوتي وتشاد تجمع بين الإغاثة العاجلة وبناء القدرة على الصمود.
أمام تصاعد الأزمات الإنسانية الناتجة عن تداخل النزاعات مع الظواهر المناخية الحادة، تبرز المشاريع النوعية التي تنفذها قطر الخيرية في عدة دول كأداة فعّالة لمعالجة الاحتياجات المتفاقمة، عبر تدخلات متكاملة تجمع بين الإغاثة العاجلة وبناء القدرة على الصمود.
مشاريع مواجهة الصراعات والمناخ في سطور
- تجمع المشاريع النوعية لقطر الخيرية في عدة دول بين الإغاثة العاجلة وبناء القدرة على الصمود.
- كذلك استفاد أكثر من 400 فرد من قرية “برواقو” النموذجية في بيدوا بالصومال، التي تضم 67 وحدة سكنية دائمة.
- يتضمن مشروع جيبوتي 80 وحدة سكنية متكاملة، إضافة إلى محطتي تحلية مياه تعملان بالطاقة الشمسية.
- ركبت قطر الخيرية في إريبا بتشاد 600 خيمة إنسانية يستفيد منها 4,200 شخص.
- سيستفيد من محطتي التحلية في جيبوتي حوالي 10,000 نسمة، بتكلفة بحدود 4 ملايين ريال قطري.
مشاريع مواجهة الصراعات والمناخ في الصومال
قرية “برواقو” النموذجية .. منظومة دعم شامل
دوافع الإنشاء
تأتي قرية “برواقو” النموذجية كاستجابة استراتيجية لأزمة النزوح المزمنة في الصومال، حيث يعيش قرابة 80% من النازحين في تجمعات غير رسمية تفتقر لأدنى مقومات الحياة. في ظل وجود أكثر من 2.6 مليون نازح داخلي، واجهت المدن الكبرى مثل بيدوا ضغوطا هائلة على أنظمتها الحضرية الضعيفة. ومن هنا برزت الحاجة لنماذج تكسر حلقة الاعتماد على المساعدات الطارئة وتوفّر “الحلول الدائمة” وفقا للاستراتيجية الوطنية الصومالية (2020-2024).



ماذا تعني “برواقو”؟
كما تعني بالصومالية “الرفاه والازدهار”، وقد أسمتها قطر الخيرية بهذا الاسم حرصا منها على تحقيق أهداف استراتيجية تحقق للنازحين الاستقرار النفسي والمعيشي الذي يصل بهم لحياة مزدهرة، وهذه الأهداف تتمثل في الآتي: التحول من الإغاثة إلى التنمية: تطبيق عملي لمبدأ “الحلول الدائمة” عبر توفير بنية تحتية مستدامة؛ الدمج المجتمعي: تعزيز التعايش السلمي بين النازحين والمجتمع المضيف في بيدوا لتقليل ديناميكيات الصراع العشائري؛ الاعتماد على الذات: تقليل اتكال الأسر على المعونات الخارجية من خلال التعليم والتدريب المهني.
الموقع
بيدوا، جنوب غرب الصومال.
الافتتاح
يناير ـ عام 2025
المكونات الإنشائية والخدمية
المشروع ليس مجرد مأوى، بل “نظام دعم شامل” يتكون من: الإيواء: تشييد 67 وحدة سكنية دائمة وآمنة مما حوّل حياة الأسر من الخيام العشوائية إلى السكن الكريم الذي يضمن الخصوصية والأمان؛ التعليم والتمكين: إنشاء مدرسة ثانوية تضم 12 فصلا دراسيا، ملحق بها مركز للتدريب المهني لتمكين الشباب والنساء من اكتساب حرف تمكّنهم من الاعتماد على أنفسهم معيشيا؛ الصحة والمياه: مركز صحي مجهز لخدمة سكان القرية، مدعوم بـبئر ارتوازي عميق يعمل بالطاقة الشمسية لضمان وصول مستدام للمياه الصالحة للشرب؛ الجانب الروحي والمجتمعي: بناء مسجد ومركزين لحفظ القرآن الكريم، بالإضافة إلى قاعات لتعزيز الأنشطة المجتمعية والتوعية الاجتماعية.
النتائج والأثر الملموس
تحسين جودة الحياة: استفادة مباشرة لأكثر من 400 فرد من السكن الآمن والبيئة الصحية؛ تأمين الحقوق الإنسانية: تفعيل حق السكن الملائم والوصول للخدمات الأساسية (مياه، صحة، تعليم) كحقوق أصيلة نصت عليها القوانين الدولية؛ توفير نموذج يُحتذى به: أثبتت “برواقو” أن التخطيط الحضري السليم في مناطق النزوح يمكن أن يحول الأزمات إلى فرص للازدهار، مما يجعلها تجربة قابلة للتكرار في مناطق أخرى مثل مقديشو وكسمايو.
مشاريع مواجهة الصراعات والمناخ في جيبوتي
1. القرية السكنية في دمرجوك ..بيئة مستقرة للأسر النازحة
على وجه الخصوص، يمثل هذا المشروع ـ قيد الإنشاء ـ نقلة نوعية من الاستجابة الطارئة إلى الحلول المستدامة، حيث يستهدف الأسر التي فقدت مساكنها نتيجة الفيضانات واضطرت للنزوح إلى مخيم الشيخ فارح.
ويتضمن المشروع:
- 80 وحدة سكنية متكاملة، ومدرسة، ومسجدا، ومركزا لتحفيظ القرآن الكريم.
- وقد تم وضع حجر الأساس، على أن يبدأ التنفيذ في مايو القادم (2026) ويستمر لمدة عامين، بما يوفر بيئة مستقرة لحفظ كرامة الأسر النازحة.
2. مشروع محطات تحلية المياه في مواجهة الجفاف
كذلك، في ظل التحديات الحادة المتعلقة بشح المياه، تقوم قطر الخيرية بتنفيذ مشروع نوعي رائد في مجاله في جيبوتي لتحلية مياه البحر في:
إقليم تاجوراء، إقليم أوبوك.
هذا النوع من المشاريع يهدف إلى توفير مصدر مستدام وآمن للمياه الصالحة للشرب لسكان المنطقة والمناطق المجاورة، من خلال محطات تحلية حديثة تعمل بالطاقة الشمسية. تضم كل من المحطتين خزانا بسعة 30 مترا مكعبا، بالإضافة إلى أحواض مخصصة لشرب الحيوانات ومنافذ حنفيات عامة لخدمة الأهالي. الجدير بالذكر بأنه سوف يستفيد من المحطتين حوالي 10,000 نسمة وتكلفة تنفيذ المشروعين بحدود 4 ملايين ريال قطري. حيث سيتم الانتهاء من تنفيذهما نهاية عام 2026.

مشاريع مواجهة الصراعات والمناخ في تشاد
الإيواء الطارئ في إريبا ..استجابة عملية للأزمات المركبة
من بين أبرز التدخلات النوعية في ظل مخاطر الصراعات والمناخ، يبرز مشروع توفير الإيواء الطارئ للاجئين السودانيين بمنطقة إريبا الحدودية في تشاد الذي أنجز في عام 2026 كنموذج عملي للاستجابة المتكاملة للأزمات المركبة.
ففي ظل تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين، وتعرض المنطقة لظروف مناخية قاسية تتراوح بين حرارة الصحراء المرتفعة وبرودتها الليلية، قامت قطر الخيرية بتركيب 600 خيمة إنسانية بمواصفات فنية تراعي المعايير الدولية. يستفيد منها 4,200 شخص حيث تم تصميم كل خيمة بمساحة 4×5 أمتار، باستخدام مواد عالية الجودة تضمن الحماية والتهوية والاستدامة.
علاوة على ذلك، ولضمان جودة التنفيذ، تم العمل بتنسيق وثيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي وفرت دعما فنيا متخصصا. كذلك، فيما اضطلعت اللجنة الوطنية في تشاد بدور محوري في تسهيل الإجراءات وتوفير الأراضي، إلى جانب مساهمة السلطات المحلية في تأمين ومواكبة الأشغال.

أسئلة حول مشاريع مواجهة الصراعات والمناخ
ما مشاريع مواجهة الصراعات والمناخ التي تنفذها قطر الخيرية؟
تنفذ قطر الخيرية قرية “برواقو” النموذجية في الصومال، والقرية السكنية ومحطتي التحلية في جيبوتي، ومشروع الإيواء الطارئ في إريبا بتشاد. وتجمع هذه المشاريع بين الإغاثة العاجلة وبناء القدرة على الصمود.
ماذا تضم قرية برواقو ضمن مشاريع مواجهة الصراعات والمناخ؟
تضم 67 وحدة سكنية دائمة، ومدرسة ثانوية من 12 فصلا ومركزا للتدريب المهني، ومركزا صحيا مدعوما ببئر ارتوازي يعمل بالطاقة الشمسية، ومسجدا ومركزين لحفظ القرآن الكريم. وعلاوة على ذلك، استفاد منها مباشرة أكثر من 400 فرد.
كيف استجابت قطر الخيرية لأزمة الإيواء في تشاد؟
على وجه الخصوص، ركبت قطر الخيرية 600 خيمة إنسانية في منطقة إريبا الحدودية يستفيد منها 4,200 شخص. تم العمل بتنسيق وثيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، واضطلعت اللجنة الوطنية في تشاد بدور محوري في تسهيل الإجراءات وتوفير الأراضي.



