قطر الخيرية تنظم فعاليات مرافقة للقمة العالمية للتنمية الاجتماعية

شاركت قطر الخيرية في الفعاليات التي أقيمت على هامش القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي انعقدت في الدوحة.

قطر الخيرية تنظم فعاليات مرافقة للقمة العالمية للتنمية الاجتماعية

شاركت قطر الخيرية في الفعاليات التي أقيمت على هامش القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي انعقدت في الدوحة خلال الفترة من 4 إلى 6 نوفمبر 2025، وتضمنت مشاركاتها تنظيم جناح خاص في المعرض المصاحب، وإقامة جلسة نقاشية رفيعة المستوى بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (UNOCHA)، إلى جانب توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون استراتيجية مع منظمات دولية كبرى.

الجناح

استعرضت قطر الخيرية في جناحها نماذج من مشاريعها التنموية المرتبطة بالتنمية الاجتماعية، مع إبراز قصص نجاح من الميدان. وقد أتاح الجناح للوفود الدولية والمسؤولين القطريين والزوار فرصة الاطلاع على مساهمات قطر الخيرية في دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز قيم التضامن الإنساني.

جلسة نقاشية عن المساءلة الإنسانية

نظمت قطر الخيرية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جلسة نقاشية بعنوان: “بناء رؤية مشتركة للمساءلة الإنسانية”، سلطت الضوء على أهمية تعزيز المساءلة في العمل الإنساني وضمان وصول الموارد المحدودة إلى الفئات الأكثر احتياجاً عبر مقاربات شفافة تتمحور حول الإنسان.

في الجلسة الافتتاحية للجلسة قال السيد يوسف بن أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية:

“إننا نجتمع اليوم في وقت يواجه فيه المشهد الإنساني اختبارات غير مسبوقة، فالأزمات تتزايد عددا وتعقيدا، بينما تتعرض الموارد والثقة لضغوط متزايدة. المساءلة الإنسانية في مثل هذه الظروف لم تعد مجرد مبدأ، بل أصبحت مسؤولية جماعية تمنح عملنا معنى وتضفي على رسالتنا النزاهة”.

وأضاف: “لقد تعلمنا في قطر الخيرية أن الأثر الحقيقي يبدأ بالاستماع إلى أصوات من نخدمهم، إلى آمالهم وأولوياتهم ورؤيتهم لمستقبل أفضل. الكرامة الحقيقية تستعاد عندما لا يكون الناس مجرد مستفيدين من المساعدة، بل شركاء فاعلين في تشكيلها. وهذا جوهر مبادرتنا المشتركة مع الأوتشا لإطلاق منتدى الأثر الإنساني”.

وختم كلمته بالقول: “نحن نعيد التفكير في كيفية قياس النجاح، ليس بحجم المشاريع المنفذة، بل بعمق التغيير الذي نحدثه في حياة الناس. رؤيتنا ترتكز على ثلاثة محاور: أن نبقى مسؤولين أمام الناس ونتيح لأصواتهم أن توجّه أعمالنا، أن نمكّن الفاعلين المحليين والمجتمعات كقادة وشركاء، وأن نبني شراكات تلهم الابتكار وتوحد الحكومات والمنظمات والمجتمع المدني حول هدف مشترك هو الإنسانية نفسها”.


من جانبها، قالت السيدة جويس مسويا، مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة: “نؤكد التزامنا في الأمم المتحدة بتعزيز الشراكة مع قطر الخيرية، ودعم رؤيتنا المشتركة التي تضع الإنسان في قلب الاستجابة الإنسانية”.

وأضافت: “المساءلة يجب أن تبقى في صميم العمل الإنساني لضمان وصول الدعم بكفاءة وإنصاف. قطر تمثل نموذجا رائدا في الدبلوماسية الإنسانية، حيث يشكل العطاء جزءا من الحياة اليومية، نلمسه في البيوت والمجتمع، وهذا هو جوهر التضامن الذي نحتاج لترسيخه عالميا”.

وشهدت الجلسة النقاشية مداخلات من شخصيات بارزة في العمل الإنساني، حيث ساهمت هذه المداخلات في إثراء النقاش. كما أتاح الحوار المفتوح مع الجمهور فرصة للتفاعل وطرح أسئلة حول مفهوم المساءلة الإنسانية وسبل جعل النظام الإنساني أكثر استجابة لاحتياجات الناس.

توقيع اتفاقيات شراكة

وعلى هامش القمة، وقعت قطر الخيرية ثلاث مذكرات تفاهم مع منظمات دولية رائدة، تناولت موضوعات محورية في العمل الإنساني والتنمية:

1. مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM)

وقعها السيد يوسف بن أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية، والسيد محمد عبد كير، كبير موظفي المنظمة.

موضوعات الاتفاقية:

  • تعزيز التعاون لدعم المهاجرين والنازحين حول العالم
  • الاستجابة السريعة للطوارئ والنزوح
  • تقديم المساعدات الإنسانية في الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي
  • حماية الفئات الأكثر هشاشة عبر برامج الرعاية الاجتماعية.

2. مع منظمة إنقاذ الطفولة (Save the Children)

وقعها السيدة إنغر آشينغ، الرئيس التنفيذي للمنظمة، والسيد يوسف بن أحمد الكواري.

موضوعات الاتفاقية

إطلاق برامج مشتركة لدعم الأطفال والأسر المتضررة من الأزمات، تشمل التعليم، الصحة، المساعدات النقدية، الغذاء، التمكين الاقتصادي، والرعاية الاجتماعية.

وقد قدمت قطر الخيرية مليون دولار ضمن برنامج مشترك بقيمة مليوني دولار لدعم أكثر من ألفي أسرة متضررة.

3. مع منظمة الصحة العالمية (WHO)

وقعها السيد يوسف بن أحمد الكواري، والدكتورة ريانة أحمد بو حاقة، ممثلة المنظمة لدى دولة قطر.

موضوعات الاتفاقية

  • تعزيز التعاون الصحي والإنساني
  • الاستجابة للطوارئ الصحية
  • دعم النظم الصحية في الدول ذات الأولوية
  • بناء القدرات للمؤسسات والمجتمعات، وتبادل الخبرات والمعرفة لدعم سياسات صحية شاملة

حضور قطر الخيرية في خطاب سمو الأمير 

“ستظل دولة قطر، شريكا فاعلا في المجتمع الدولي وداعما لجهود التنمية الاجتماعية من خلال ما تقدمه من مساعدات ومساهمات للعديد من الدول والمجتمعات من خلال صندوق قطر للتنمية وقطر الخيرية وغيرهما”

صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ـ أمير دولة قطر

إشادات أممية بقطر الخيرية في القمة 

لقد نجحت قطر الخيرية في تحويل ثقافة العطاء المتجذّرة في المجتمع القطري إلى أفعال ملموسة، تُسهم في جعل الرحمة والإنسانية محركا للسياسات والتنفيذ.”

السيدة جويس مسويا ـ مساعِدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة.