“نَفْلَة” كلمة عربية تحمل في طياتها معاني الخير والعطاء، وهو اسم اختير بعناية لمبادرة إنسانية أطلقتها قطر الخيرية في بداية العام الماضي 2025 بهدف تمكين الأسر المنتجة والمهتمين بالحرف اليدوية داخل قطر (خاصة اللاجئين الفلسطينيين) وخارجها اقتصاديا، من خلال تدريبهم على تطوير مهاراتهم الحرفية والفنية، لتصبح مصدر رزقهم المستدام، وانطلاقة لتأمين مستقبلهم الواعد.
وتعد “نفلة” رحلة تمكين متكاملة للراغبين في الكسب الحلال ممن يعتمدون على كدّ يمنيهم وعرق جيبنهم، تتحول فيها الحرف والمشاريع الفردية إلى مشاريع دائمة، والمواهب الصغيرة إلى مصدر دخل، والطموح إلى قصص نجاح ملهمة.
لا يقتصر اهتمام “نفلة” على جانب التدريب والإنتاج فقط، بل تعد منصة للتواصل بين الحرفيين المبدعين والمجتمع، من خلال تنظيم المعارض والفعاليات التي تعرض منتجاتهم وتتيح لهم لقاء الزبائن، وتعلّمهم مهارات التسويق، ليكونوا شركاء حقيقيين في صناعة مستقبلهم.
ورغم أن عمر “نفلة” لا يتجاوز عاما واحدا، إلا أنه كان حافلا بالإنجازات الملهِِمة، فقد بلغ عدد المستفيدين منها نحو 30 أسرة من داخل قطر، وكان لها حضور ومشاركات في معارض وأجنحة فعاليات دولية أقيمت في الدوحة بما في ذلك الاحتفالية التي نظمتها وزارة الخارجية بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة في دولة قطر وذلك بمناسبة يوم الأمم المتحدة، وقد تم خلال هذا الحدث التعاون مع وزارة الخارجية لإنتاج هدايا خاصة بهذه المناسبة.



واحدة من قصص النجاح التي سطرتها “نفلة” قصة السيدة الفلسطينية “سماح” التي قدمت إلى الدوحة أثناء حرب غزة ووجدت في شغفها وحبّها للتطريز مصدر رزق لها وذلك بعد انخراطها في المبادرة وتحديدا في مشروع “منتج يصنع الأمل”. ومن خلالها قامت بنقل الفلكلور الفلسطيني عبر فن التطريز الأمر الذي فتح لها أبواب التعامل مع دار أزياء قطرية وضعت في تصاميمها لمسات من التطريز الفلسطيني، وهي ما اعتبرته فرصة ذهبية ونقلة مهمة في مسارها الحرفي والفني.
باختصار..”نفلة” هبة من قطر الخيرية ويد حانية امتدت لرعاية أصحاب الحرف والمشاريع الصغيرة وتقديم الدعم لهم، متطلعة لأن تكون مخرجاتهم في السنوات القادمة أكثر تميّزا وتألقا.






