4 مشاريع نوعية لقطر الخيرية لمواجهة الصراعات وحدّة المناخ

مشاريع نوعية أطلقتها قطر الخيرية في دول إفريقيةا، تجمع بين الإغاثة وبناء الصمود، لتخفيف معاناة المتضررين من الصراعات وحدّة التغير المناخي.

4 مشاريع نوعية لقطر الخيرية لمواجهة الصراعات وحدّة المناخ

أمام تصاعد الأزمات الإنسانية الناتجة عن تداخل النزاعات مع الظواهر المناخية الحادة، تبرز المشاريع النوعية التي تنفذها قطر الخيرية في عدة دول كأداة فعّالة لمعالجة الاحتياجات المتفاقمة، عبر تدخلات متكاملة تجمع بين الإغاثة العاجلة وبناء القدرة على الصمود.

الصومال

قرية “برواقو” النموذجية .. منظومة دعم شامل

دوافع الإنشاء

تأتي قرية “برواقو” النموذجية كاستجابة استراتيجية لأزمة النزوح المزمنة في الصومال، حيث يعيش قرابة 80% من النازحين في تجمعات غير رسمية تفتقر لأدنى مقومات الحياة. وفي ظل وجود أكثر من 2.6 مليون نازح داخلي، واجهت المدن الكبرى مثل بيدوا ضغوطا هائلة على أنظمتها الحضرية الضعيفة. ومن هنا برزت الحاجة لنماذج تكسر حلقة الاعتماد على المساعدات الطارئة وتوفّر “الحلول الدائمة” وفقا للاستراتيجية الوطنية الصومالية (2020-2024).

ما ذا تعنى “برواقو”؟

تعني بالصومالية “الرفاه والازدهار”، وقد اسمتها قطر الخيرية بهذا الاسم حرصا منها على تحقيق أهداف استراتيجية تحقق للنازحين الاستقرار النفسي والمعيشي الذ ي يصل بهم لحياة مزدهرة، وهذه الأهداف تتمثل في الآتي:

  • التحول من الإغاثة إلى التنمية: تطبيق عملي لمبدأ “الحلول الدائمة” عبر توفير بنية تحتية مستدامة.
  • الدمج المجتمعي: تعزيز التعايش السلمي بين النازحين والمجتمع المضيف في بيدوا لتقليل ديناميكيات الصراع العشائري.
  • الاعتماد على الذات: تقليل اتكال الأسر على المعونات الخارجية من خلال التعليم والتدريب المهني.

الموقع

 بيدوا، جنوب غرب الصومال.

الافتتاح

يناير ـ عام 2025

المكونات الإنشائية والخدمية

المشروع ليس مجرد مأوى، بل “نظام دعم شامل” يتكون من:

  • الإيواء: تشييد 67 وحدة سكنية دائمة وآمنة مما حوّل حياة الأسر من الخيام العشوائية إلى السكن الكريم الذي يضمن الخصوصية والأمان.
  • التعليم والتمكين: إنشاء مدرسة ثانوية تضم12 فصلا دراسيا، ملحق بها مركز للتدريب المهني لتمكين الشباب والنساء من اكتساب حرف تمكّنهم من الاعتماد على أنفسهم معيشيا.
  • الصحة والمياه: مركز صحي مجهز لخدمة سكان القرية، مدعوم بـبئر ارتوازي عميق يعمل بالطاقة الشمسية لضمان وصول مستدام للمياه الصالحة للشرب.
  • الجانب الروحي والمجتمعي: بناء مسجد ومركزين لحفظ القرآن الكريم، بالإضافة إلى قاعات لتعزيز الأنشطة المجتمعية والتوعية الاجتماعية.

النتائج والأثر الملموس

  • تحسين جودة الحياة: استفادة مباشرة لأكثر من 400 فرد من السكن الآمن والبيئة الصحية.
  • تأمين الحقوق الإنسانية: تفعيل حق السكن الملائم والوصول للخدمات الأساسية (مياه، صحة، تعليم) كحقوق أصيلة نصت عليها القوانين الدولية.
  • توفير نموذج يُحتذى به: أثبتت “برواقو” أن التخطيط الحضري السليم في مناطق النزوح يمكن أن يحول الأزمات إلى فرص للازدهار، مما يجعلها تجربة قابلة للتكرار في مناطق أخرى مثل مقديشو وكسمايو.

جيبوتي

1. القرية السكنية في دمرجوك ..بيئة مستقرة للأسر النازحة  

يمثل هذا المشروع ـ قيد الإنشاء ـ نقلة نوعية من الاستجابة الطارئة إلى الحلول المستدامة، حيث يستهدف الأسر التي فقدت مساكنها نتيجة الفيضانات واضطرت للنزوح إلى مخيم الشيخ فارح.

ويتضمن المشروع:

  • 80 وحدة سكنية متكاملة
  • مدرسة
  • مسجدا
  • مركزا لتحفيظ القرآن الكريم
  • وقد تم وضع حجر الأساس، على أن يبدأ التنفيذ في مايو القادم (2026) ويستمر لمدة عامين، بما يوفر بيئة مستقرة لحفظ كرامة الأسر النازحة.

2. مشروع محطات تحلية المياه في مواجهة الجفاف

في ظل التحديات الحادة المتعلقة بشح المياه، تقوم قطر الخيرية بتنفيذ مشروع نوعي رائد في مجاله في جيبوتي لتحلية مياه البحر في:

  • إقليم تاجوراء
  • إقليم أوبوك

هذا النوع من المشاريع يهدف إلى توفير مصدر مستدام وآمن للمياه الصالحة للشرب لسكان المنطقة والمناطق المجاورة، من خلال محطات تحلية حديثة تعمل بالطاقة الشمسية، وتضم كل من المحطتين خزانا بسعة 30 مترا مكعبا، بالإضافة إلى أحواض مخصصة لشرب الحيوانات ومنافذ حنفيات عامة لخدمة الأهالي .والجدير بالذكر بأنه سوف يستفيد من المحطتين حوالي 10,000 نسمة وتكلفة تنفيذ المشروعين بحدود 4 ملايين ريال قطري. حيث سيتم الانتهاء من تنفيذهما نهاية العام الجاري (2026).

تشاد

الإيواء الطارئ في إريبا ..استجابة عملية للأزمات المركبة  

من بين أبرز التدخلات النوعية في ظل مخاطر الصراعات والمناخ، يبرز مشروع توفير الإيواء الطارئ للاجئين السودانيين بمنطقة إريبا الحدودية في تشاد الذي أنجز في هذا العام  (2026) كنموذج عملي للاستجابة المتكاملة للأزمات المركبة.

ففي ظل تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين، وتعرض المنطقة لظروف مناخية قاسية تتراوح بين حرارة الصحراء المرتفعة وبرودتها الليلية، قامت قطر الخيرية بتركيب 600 خيمة إنسانية بمواصفات فنية تراعي المعايير الدولية، يستفيد منها 4,200 شخص حيث تم تصميم كل خيمة بمساحة 4×5 أمتار، باستخدام مواد عالية الجودة تضمن الحماية والتهوية والاستدامة.

 ولضمان جودة التنفيذ، تم العمل بتنسيق وثيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي وفرت دعما فنيا متخصصا، فيما اضطلعت اللجنة الوطنية في تشاد بدور محوري في تسهيل الإجراءات وتوفير الأراضي، إلى جانب مساهمة السلطات المحلية في تأمين ومواكبة الأشغال.