مركز أطفالنا أمانتنا نموذج رائد لرعاية الطفولة المتضررة

بدعم كريم من أهل الخير في قطر، أطلقت قطر الخيرية بالشراكة مع منظمة المنتدى السوري مركز “أطفالنا أمانتنا” في مخيم عزيز قرب الحدود السورية التركية، ليكون ملاذا آمنا للأطفال المتضررين…

مركز أطفالنا أمانتنا نموذج رائد لرعاية الطفولة المتضررة من الأزمات

بدعم كريم من أهل الخير في قطر، أطلقت قطر الخيرية بالشراكة مع منظمة المنتدى السوري مركز “أطفالنا أمانتنا” في مخيم عزيز قرب الحدود السورية التركية، ليكون ملاذا آمنا للأطفال المتضررين من الأزمات وأسرهم.

وجاء تأسيس المركز استجابة لحاجة ملحة في المجتمع المحلي، حيث يتعرض الأطفال لمخاطر متعددة بسبب النزوح المتواصل، والحرب التي مرت بها بلادهم، مثل فقدان المعيل، مخلفات الحرب، عمالة الأطفال، والتنمر. حيث يوفر المركز بيئة آمنة تعوّض الأطفال وأسرهم عن فقدان الأمان والدعم بسبب ظروفهم، ويسعى إلى حماية حقوق الأطفال وتحسين رفاههم النفسي والاجتماعي.

الانطلاقة والأهمية

انطلق المركز في تقديم هذه الخدمات في شهر سبتمبر 2025 ويستمر حتى نهاية أغسطس 2026، بدعم قطر الخيرية، وينتظر أن يستفيد منه 3900 طفل مع أسرهم على مدار عام كامل، من خلال برامج وأنشطة متكاملة تهدف لتعزيز الحماية والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأسرهم في المخيم.

الخدمات المقدمة

  • جلسات دعم نفسي واجتماعي للأطفال وأسرهم.
  • برامج توعية حول قضايا حماية الطفل.
  • جلسات تدريب للأمهات والآباء حول مهارات الوالدية الإيجابية.
  • خدمات إدارة الحالة للأطفال الأكثر عرضة للمخاطر (300 طفل سنويا).
  • برنامج “التعلم من خلال اللعب” لتعزيز المهارات الاجتماعية والعاطفية ودعم اندماج الأطفال ذوي الإعاقة.
  • تجهيز المركز لضمان استمرارية الخدمات بجودة عالية.

شهادات محلية حول الأثر

عبّر المجتمع المحلي عن أثر المركز ـ خلال أربعة أشهر بعد بدء تشغيله ـ من خلال شهادات مؤثرة؛ حيث قال السيد أحمد عدنان أحمد مدير المخيم: “المركز أحدث فرقا كبيرا في المنطقة، صار هناك مكان آمن يلجأ له الأطفال، وأصبح لدى أولياء أمورهم وعي أكبر بالتربية الإيجابية، كما لمسنا انخفاضا بالمشاكل بين الأطفال وازديادا في التعاون بين العائلات.”

وأكدت السيدة نهى شيخ ديب (معلمة في مدرسة المخيم) ذلك بقولها: “لاحظنا تحسنا في سلوك الطلاب المشاركين بأنشطة المركز، صاروا أهدأ وأكثر تعاونا، وقدرتهم على التعبير عن مشاعرهم زادت. المركز فعلا سدّ فجوة كبيرة بالمجتمع”.

أما إحدى الأمهات فقالت: “وجود هذا المركز غيّر طريقة تربيتي لأولادي، حضرت جلسات المهارات الوالدية وتعلمت كيف أتواصل معهم بدون عصبية، وصرت أفهم احتياجاتهم أكثر حتى علاقتي في البيت صارت أهدأ.” وشارك أحد الآباء تجربته بلهجته الدارجة قائلا: “كنت مفكر إنو الأب ما إله دور كبير، بس جلسات المركز خلتني أعيد حساباتي وتعلمت كيف أكون أقرب لأولادي، وكيف أدعمهم نفسيا.”

قصص نجاح مشجعة للأبناء والأمهات

قصص النجاح، تعدّ خير دليل على الأثر العميق للمركز. أم لطفل مصاب بشلل نصفي روت كيف ساعد المركز ابنها على استعادة ثقته بنفسه وعودته للمدرسة بعد توفير كرسي متحرك جديد ودمجه في الأنشطة، مما انعكس إيجابا على صحته النفسية والاجتماعية.

وفي قصة أخرى، بعد دمج طفلة ذات إعاقة بصرية في جلسات الدعم النفسي، أصبحت أكثر تفاعلا وسعادة، وازدادت مشاركتها بالأنشطة، وتحسنت حالتها النفسية والاجتماعية. أما محمد، الطفل الذي كان يعاني من العزلة والخجل، فقد أصبح اجتماعيا وواثقا من نفسه بعد مشاركته في جلسات “ألعاب الليغو” بالمركز، وبدأ يطلب المشاركة في الأنشطة بنفسه.

كما روت السيدة “أم حسن” كيف تعلمت من برنامج مهارات الوالدية التعامل مع نوبات الغضب لدى طفلها بدون صراخ أو عنف، مما أدى لتحسن كبير في علاقتها بأطفالها وأجواء البيت. وأشارت السيدة “أم عبدو” إلى أن حضورها جلسات المهارات الوالدية علمها أهمية الثبات في القواعد المنزلية، واستخدام الأساليب التربوية الإيجابية، مما عزز ثقة أطفالها بها وفتح باب الحوار معهم.

سوريا ـ متابعة: إبراهيم خانكان