الشراكات الأممية في باكستان أوصلت مساعدات قطر الخيرية إلى حوالي 2.2 مليون إنسان بالتعاون مع اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي.
كذلك، شهدت الأعوام الثلاثة الماضية (2023-2025) توسعًا لافتًا في البصمة الإنسانية لقطر الخيرية في جمهورية باكستان الإسلامية، حيث نجحت الجمعية في ترسيخ حضورها الميداني من خلال سلسلة من التدخلات النوعية والمؤثرة. قد نُفذت بالتعاون مع شركاء دوليين استراتيجيين، في مقدمتهم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي.
وقد جرى تنفيذ معظم هذه المشاريع بتمويل مشترك، أسهمت فيه قطر الخيرية بنسبة تراوحت بين 10% و12%، فيما قدّمت المنظمات الأممية الشريكة مساهمة تراوحت بين 88% و90%. هذا ما عكس عمق الثقة في قدرة الجمعية على التنفيذ الميداني بكفاءة عالية، والالتزام بمعايير الجودة والحوكمة.
من خلال هذه الشراكات الاستراتيجية، استطاعت قطر الخيرية مدّ يد العون لحوالي 2.2 مليون إنسان في مختلف المناطق الباكستانية. ولم تكن هذه الجهود مجرد مساعدات عابرة، بل جاءت ضمن برامج متكاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة وإحداث تغيير مستدام في حياة المجتمعات المحلية، خصوصا في مجالات التغذية، والأمن الغذائي، والمياه والإصحاح.
الشراكات الأممية في باكستان في سطور
- نُفذت معظم المشاريع بتمويل مشترك أسهمت فيه قطر الخيرية بنسبة تراوحت بين 10% و12%، وقدّمت المنظمات الأممية الشريكة بين 88% و90%.
- وصلت هذه الشراكات إلى حوالي 2.2 مليون إنسان في مختلف المناطق الباكستانية.
- علاوة على ذلك، استفاد 162,866 مستفيدا من مبادرة “التغذية في حالات الطوارئ” مع اليونيسف.
- مكّن مشروع المياه والإصحاح الطارئ 109,900 شخص من الوصول إلى مرافق صحية صامدة أمام التغيرات المناخية.
- وقّعت قطر الخيرية اتفاقية تعاون للمشاريع الطارئة مع اليونيسف في باكستان تمتد حتى عام 2027.
الشراكات الأممية في باكستان: منظمة اليونيسف
استجابةً للفيضانات العارمة التي اجتاحت باكستان عام 2025، وما خلفته من خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، سارعت قطر الخيرية بالتعاون مع منظمة “اليونيسف” لإطلاق تدخلات إغاثية عاجلة لدعم المجتمعات المتضررة. وبرزت مبادرة “التغذية في حالات الطوارئ” كركيزة أساسية لهذه الاستجابة، حيث استهدفت المناطق الأكثر تضرراً في مديريات: “راجانبور”، و”جهانغ”، و”مظفر جره”، و”مولتان” بإقليم البنجاب.

سوء التغذية الحاد
وركز أيضا البرنامج على تيسير وصول العلاج للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، بالإضافة إلى النساء الحوامل والمرضعات، ليستفيد من هذه التدخلات 162,866 مستفيدًا. شملت الجهود تقديم المكملات الغذائية الضرورية للأطفال من عمر 6 إلى 59 شهرًا وللأمهات المرضعات، إلى جانب تنظيم جلسات توعوية حول تغذية الأم، والرعاية الحاضنة، والنمو في الطفولة المبكرة، وممارسات تغذية الرضع وصغار الأطفال.
علاوة على ذلك، لم تقتصر المبادرة على تقديم الخدمات المباشرة، بل عملت على تعزيز الأنظمة المحلية عبر بناء القدرات، وتحسين آليات التنسيق، وتطوير إدارة المعلومات؛ لضمان بناء استجابة غذائية مرنة ومستدامة قادرة على مواجهة أي طوارئ مستقبلية.

المياه والإصحاح
واستكمالًا لهذه الجهود، نفذت قطر الخيرية مشروعًا طارئًا في مجال المياه والإصحاح والنظافة لتلبية الاحتياجات العاجلة في المناطق المنكوبة. قد مكّن المشروع 109,900 شخص من الوصول إلى مرافق صحية صامدة أمام التغيرات المناخية، شملت دورات مياه وأماكن للاستحمام والغسيل، صُممت وفقًا للمعايير الثقافية والخصوصية الجندرية، مع مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.

رفع الوعي
وفي الجانب التوعوي، استفاد 100,000 شخص من حملات تعزيز ممارسات النظافة الأساسية، بما فيها إدارة النظافة الصحية الشخصية وأساليب الحد من مخاطر الكوارث. كما أولى المشروع اهتماماً خاصاً بحماية الأطفال، حيث تم توفير مياه شرب آمنة وتحسين مرافق الإصحاح لـ 5,000 طفل في المدارس، ومراكز التعلم المؤقتة، والمساحات الصديقة للأطفال، والمرافق الصحية. قد خلق ذلك بيئة تعليمية وصحية آمنة تدعم نموهم البدني والذهني.

اللاجئون الأفغان
لم تقتصر جهود قطر الخيرية على الاستجابة للطوارئ فحسب، بل امتدت لتعالج تحديات هيكلية متجذرة في الأقاليم مثل “بلوشستان”، حيث تتصاعد معدلات الحرمان وتغيب الخدمات الأساسية. مع استضافة باكستان لواحد من أكبر تجمعات اللاجئين الأفغان في العالم، يتحمل إقليم بلوشستان عبئاً كبيراً باحتضانه نحو 500,000 لاجئ يتوزعون على مديريات: “كويتا”، و”بيشين”، و”قلعة سيف الله”، و”لورالاي”، و”تشامان”، و”تشاغي”.
صون كرامة المستفيدين
يعاني أيضا الإقليم من حرمان شديد، حيث لا تتوفر مياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي إلا لنسبة ضئيلة من السكان، مع انتشار ظاهرة القضاء في الخلاء. استجابةً لهذا الوضع، أطلقت قطر الخيرية بالتعاون مع منظمة اليونيسف مشروعًا للإصحاح البيئي يمتد لعامين، يستهدف تحسين أوضاع الإصحاح لكل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة. يستفيد منه 113,770 مستفيدًا عبر إنشاء دورات المياه التي راعت الخصوصية الثقافية وسهولة الاستخدام في 100 قرية مستهدفة. تهدف هذه المبادرة إلى صون كرامة المستفيدين، والحد من انتشار الأمراض، وتحسين مؤشرات الصحة العامة لعشرات الآلاف من الأسر.
تعزيز النظم الصحية
وبالتوازي أيضا مع الاستجابة الميدانية، تواصل قطر الخيرية استثمارها في تعزيز النظم الصحية على المدى الطويل. كذلك، في هذا السياق، يجري تنفيذ مبادرة مشتركة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تمتد لعامين، وتغطي 26 مديرية في إقليم البنجاب. تهدف هذه المبادرة إلى تحسين الوقاية من الهزال لدى الأطفال، وتعزيز آليات الكشف المبكر عنه، ورفع كفاءة علاجه. ويعمل البرنامج على تقوية قدرات النظم الصحية المحلية، وتعزيز مسارات الإحالة الطبية، وتحسين أنظمة المتابعة وضمان الجودة، ومن المتوقع أن يستفيد منه 1,264,489 شخصًا، بما يسهم في تحقيق تحسن مستدام في صحة الأطفال والتغذية.
الشراكات الأممية في باكستان: برنامج الأغذية العالمي
وفي جانب الأمن الغذائي، تعاونت قطر الخيرية مع برنامج الأغذية العالمي لتنفيذ برنامج مساعدات نقدية طارئة عقب فيضانات عام 2022، استهدف مناطق مختارة في إقليمي السند والبنجاب. على مدى ثمانية أشهر خلال عام 2023، استفاد من البرنامج 156,800 شخص، مما ساعد الأسر الأشد ضعفًا على تلبية احتياجاتها الغذائية العاجلة، وتجنب استراتيجيات التكيف السلبية الناتجة عن الجوع والحرمان.

وتُعتبر هذه الجهود بالغة الأهمية، خاصة في بلد لا يزال يعاني من مشكلة كبيرة في سوء تغذية الأطفال، حيث ترتفع معدلات التقزم، ونقص الوزن، والهزال. لمواجهة هذا التحدي، دعمت قطر الخيرية، بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي، “برنامج بينظير نشونُما”(Benazir Nashonuma)، وهو مبادرة وطنية في باكستان تهدف إلى مكافحة سوء التغذية وتقليل معدلات التقزم لدى الأطفال. جاء ذلك من خلال تحسين أنظمة إدارة الموارد البشرية، والعمل بشكل وثيق مع المؤسسات الوطنية وشركاء التنمية لرفع مستوى الكفاءة، وتعزيز مبادئ المساءلة، وتقديم الخدمات. يستفيد من هذه المبادرة نحو 368,354 شخص، وتسهم في تعزيز أحد أبرز البرامج الوطنية الرائدة في مجال التغذية بباكستان.
بصفة عامة، يمكن تلخيص أبرز الأرقام في الجدول التالي:
| المؤشر | الرقم |
|---|---|
| مساهمة قطر الخيرية في التمويل المشترك | بين 10% و12% |
| مساهمة المنظمات الأممية الشريكة | بين 88% و90% |
| من وصلت إليهم الشراكات | حوالي 2.2 مليون إنسان |
| مبادرة “التغذية في حالات الطوارئ” | 162,866 مستفيدا |
| مشروع المياه والإصحاح الطارئ | 109,900 شخص |
| مشروع الإصحاح البيئي في بلوشستان | 113,770 مستفيدا |
| المساعدات النقدية الطارئة مع برنامج الأغذية العالمي | 156,800 شخص |
الشراكات الأممية في باكستان: شريك موثوق
بفضل منظوماتها التشغيلية القوية، وشفافيتها، والتزامها بأعلى معايير الجودة، رسخت قطر الخيرية مكانتها كشريك موثوق لوكالات الأمم المتحدة. قد أثمرت هذه الثقة عن بناء شراكات وطيدة وممتدة، تواصل تحقيق أثر ملموس وقابل للقياس في مختلف أرجاء باكستان؛ واضعةً في مقدمة أولوياتها تمكين النساء، وحماية الأطفال، ودعم المجتمعات الأكثر ضعفاً.

الشراكات الأممية في باكستان: تطلعات مستقبلية
استناداً إلى النجاحات المحققة، تمضي قطر الخيرية قدماً في تعزيز استجابتها المستقبلية؛ حيث وقعت اتفاقية تعاون للمشاريع الطارئة مع منظمة “اليونيسف” في باكستان تمتد حتى عام 2027. وتهدف هذه الشراكة الاستشرافية إلى تقوية أنظمة التأهب والاستجابة للأزمات، بما يضمن تقديم خدمات المياه والإصحاح والتغذية الحيوية في أوقات الطوارئ وبأقصى سرعة ممكنة.
ومع استمرار تركيزها على الفئات الأكثر ضعفاً، وخاصة النساء والأطفال، تؤكد قطر الخيرية التزامها الراسخ ببناء مجتمعات قادرة على الصمود أمام التحديات في باكستان.

أسئلة حول الشراكات الأممية في باكستان
ما الشراكات الأممية في باكستان التي تنفذها قطر الخيرية؟
نفذت قطر الخيرية خلال الأعوام الثلاثة الماضية (2023-2025) سلسلة من التدخلات النوعية بالتعاون مع شركاء دوليين استراتيجيين، في مقدمتهم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي.
كيف تُموَّل الشراكات الأممية في باكستان؟
جرى تنفيذ معظم هذه المشاريع بتمويل مشترك، أسهمت فيه قطر الخيرية بنسبة تراوحت بين 10% و12%. كما قدّمت المنظمات الأممية الشريكة مساهمة تراوحت بين 88% و90%.
كم شخصا استفاد من الشراكات الأممية في باكستان؟
استطاعت قطر الخيرية، من خلال هذه الشراكات الاستراتيجية، مدّ يد العون لحوالي 2.2 مليون إنسان في مختلف المناطق الباكستانية. وعلاوة على ذلك، ركزت البرامج خصوصا على مجالات التغذية والأمن الغذائي والمياه والإصحاح.


