يفتح في علامة تبويب جديدة

إعلان الدوحة: خارطة طريق للتنمية الاجتماعية

إعلان الدوحة للتنمية الاجتماعية، الصادر عن القمة العالمية الثانية: ما ركائزه الثلاث، وأبرز بنوده، وملامح تميزه؟

ملف العدد

شعار مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، الدوحة 2025

إعلان الدوحة للتنمية الاجتماعية صدر في ختام القمة العالمية الثانية في الدوحة في نوفمبر 2025، كما جاء في 44 مادة رئيسية و3 ركائز مترابطة.

شكّل “إعلان الدوحة السياسي” الذي صدر في ختام أعمال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية المنعقدة في العاصمة القطرية (نوفمبر 2025) نقطة تحول في الجهد الدولي نحو تحقيق تنمية اجتماعية أكثر عدالة وشمولا واستدامة.

كذلك، قد تم اعتماد الإعلان بتوافق الآراء من خلال مفاوضات حكومية دولية عقدت في الأمم المتحدة بنيويورك، ليجدد الالتزام العالمي بإعلان كوبنهاغن لعام 1995، ويواكب تحديات العصر وطموحات أجندة 2030.

إعلان الدوحة للتنمية الاجتماعية في سطور

  • صدر “إعلان الدوحة السياسي” في ختام القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في الدوحة في نوفمبر 2025.
  • اعتمد الإعلان بتوافق الآراء من خلال مفاوضات حكومية دولية عقدت في الأمم المتحدة بنيويورك.
  • جاء الإعلان في 44 مادة رئيسية، في 3 ركائز مترابطة.
  • حدد آلية متابعة تشمل مراجعة رفيعة المستوى في عام 2031.
  • وأخيرا، شارك في القمة أكثر من 45 من رؤساء الدول والحكومات وأكثر من 230 وزيرا ومسؤولا رفيع المستوى.

الركائز الثلاث لإعلان الدوحة للتنمية الاجتماعية

جاء “إعلان الدوحة السياسي” في 44 مادة رئيسية، يعيد من خلالها القادة التأكيد على التزامهم بإعلان كوبنهاغن لعام 1995 وخطة عام 2030 للتنمية المستدامة، في 3 ركائز رئيسية مترابطة: القضاء على الحرمان بجميع أشكاله؛ تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق للجميع؛ تعزيز الإدماج الاجتماعي.

أبرز بنود إعلان الدوحة للتنمية الاجتماعية

1) القضاء على الحرمان المتعدد الأبعاد: دعا الإعلان إلى اعتماد استراتيجيات شاملة لمكافحة الحرمان والجوع وسوء التغذية، مع التركيز على الحماية الاجتماعية والتمويل المستدام؛ 2) العمل اللائق والتحول الاقتصادي: شدد على ضرورة خلق فرص عمل منتجة، والانتقال من الاقتصاد غير النظامي إلى النظامي، وتوفير أجور كفاف، مع الاستثمار في المهارات لمواكبة الذكاء الاصطناعي؛ 3) تعزيز الاندماج الاجتماعي: أكد على بناء مجتمعات متماسكة من خلال التصدي للتمييز، وتمكين الفئات المهمشة، وتعزيز التضامن بين الأجيال.

4) دعم الفئات الأكثر احتياجا: يشمل ذلك النساء، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والشباب، عبر سياسات تمكين اقتصادي، وتوفير بيئة مواتية لريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والتعاونيات؛ 5) التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي: دعا إلى سد الفجوات الرقمية وضمان الوصول العادل للتكنولوجيا، مع حماية حقوق الإنسان في العصر الرقمي؛ 6) الأمن الغذائي والصحة: شدد على بناء نظم غذائية مرنة، وضمان الرعاية الصحية الشاملة، والاستعداد لمواجهة الأوبئة.

7) المناخ والقدرة على الصمود: دمج الإعلان بين الحماية الاجتماعية والحد من مخاطر المناخ والكوارث، بما يتماشى مع اتفاق باريس وإطار سنداي؛ 8) المساواة بين الجنسين: نصّ على إزالة الحواجز أمام مشاركة المرأة، وتكافؤ الفرص، والأجر المتساوي، والميزانية المراعية للنوع الاجتماعي؛ 9) تمويل التنمية الاجتماعية: دعا إلى سد فجوات التمويل، وإصلاح الهيكل المالي الدولي، وتعزيز التعاون الضريبي، والوفاء بالتزامات المساعدة الإنمائية الرسمية.

آفاق مستقبلية لإعلان الدوحة للتنمية الاجتماعية

كذلك، حدد الإعلان آلية متابعة تشمل مراجعة رفيعة المستوى في عام 2031، وتفويض لجنة التنمية الاجتماعية كهيئة متابعة رئيسية. كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين اللجان الإقليمية وكيانات الأمم المتحدة والمؤسسات المالية، مع الاعتراف بدور المجتمع المدني، والشباب، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية كشركاء أساسيين في التنفيذ.

اختتم الإعلان برؤية لعالم خالٍ من الحرمان والجوع والتمييز، قائم على الإنصاف والتضامن والكرامة، مؤكدًا أن التنمية الاجتماعية ليست مجرد تعهدات، بل مسؤولية جماعية تتطلب تحويل الأقوال إلى أفعال.

ما الذي تميّزت به القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية؟

1. انعقادها في دولة عربية (قطر)

للمرة الأولى، تستضيف دولة عربية هذا النوع من القمم، مما يعكس تحولا في مركز الثقل الدولي نحو الجنوب العالمي، ويمنح صوتا جديدا لقضايا المنطقة.

ففي كلمته في افتتاح القمة قال صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: “لا يمكن فصل التنمية الاجتماعية عن العدالة الإنسانية، ولا يمكن الحديث عن التمكين دون إنهاء الاحتلال، ووقف الحروب التي تمزق المجتمعات.”

وأشارت كل من وكالتي رويترز وأسوشيتد برس إلى أن:

“القمة منحت صوتا قويا لقضايا العالم الإسلامي، خاصة في ظل التحديات الإنسانية في فلسطين واليمن وسوريا”.

2. توافق دولي واسع رغم التوترات العالمية

كذلك، تم اعتماد الإعلان بتوافق الآراء في الأمم المتحدة، رغم الانقسامات الجيوسياسية، مما يعكس رغبة دولية في إعادة بناء الثقة حول قضايا العدالة الاجتماعية.

3. دمج التنمية الاجتماعية مع أهداف المناخ والرقمنة

كما أن القمة لم تكتف بالحديث عن الحرمان والعمالة، بل ربطت التنمية الاجتماعية بالتحول الرقمي، الذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود المناخي، في إطار متكامل.

4. إشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص بوضوح

كما نص الإعلان على دور لا غنى عنه للمجتمع المدني، الشباب، والأوساط الأكاديمية، وهو توسّع في مفهوم الفاعلين التنمويين مقارنة بالقمة الأولى.

5. التنويه والإشادة بنماذج العطاء والاقتصاد التضامني والاجتماعي المستمدة من الثقافة العربية والإسلامية.

في هذا الصدد قال السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عمر هلال:

“الاقتصاد التضامني ليس بديلا مؤقتا، بل هو نموذج إنساني متجذر في ثقافتنا، ويجب أن يُدمج في السياسات الدولية كخيار تنموي مستدام”.

معلومات رقمية عن القمة

على وجه الخصوص، تعد الأكبر من نوعها خلال ثلاثة عقود. شارك فيها أكثر من 45 من رؤساء الدول والحكومات، وأكثر من 230 وزيرا ومسؤولا رفيع المستوى، و8 آلاف مشارك من المنظمات الدولية والشباب، وممثلين عن المجتمع المدني والأكاديمي وقطاع الأعمال، وأكثر من 250 فعالية جانبية.

أسئلة حول إعلان الدوحة للتنمية الاجتماعية

ما إعلان الدوحة للتنمية الاجتماعية؟

هو “إعلان الدوحة السياسي” الذي صدر في ختام أعمال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية المنعقدة في العاصمة القطرية (نوفمبر 2025). كذلك تم اعتماد الإعلان بتوافق الآراء من خلال مفاوضات حكومية دولية عقدت في الأمم المتحدة بنيويورك.

ما ركائز إعلان الدوحة للتنمية الاجتماعية؟

على وجه الخصوص، جاء الإعلان في 44 مادة رئيسية، في 3 ركائز رئيسية مترابطة هي القضاء على الحرمان بجميع أشكاله، وتحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق للجميع، وتعزيز الإدماج الاجتماعي. كما يعيد القادة من خلاله التأكيد على التزامهم بإعلان كوبنهاغن لعام 1995 وخطة عام 2030 للتنمية المستدامة.

ما آلية متابعة إعلان الدوحة للتنمية الاجتماعية؟

حدد الإعلان آلية متابعة تشمل مراجعة رفيعة المستوى في عام 2031، وتفويض لجنة التنمية الاجتماعية كهيئة متابعة رئيسية. وعلاوة على ذلك، دعا إلى تعزيز التنسيق بين اللجان الإقليمية وكيانات الأمم المتحدة والمؤسسات المالية.