مدينة الريان بقرغيزيا تعيد لقرية مانتيش صوت الأمل

مدينة الريان بقرغيزيا وفرت سكنا وخدمات أساسية لثلاثين أسرة في مانتيش، وغيّرت حياتهم عبر التعليم والصحة وفرص العمل.

تاريخ النشر

التصنيف

شارك المقال

مدينة الريان بقرغيزيا تعيد لقرية مانتيش صوت الأمل

قبل سنوات، كانت سهول قرية مانتيش القاحلة في قرغيزستان لوحة صامتة، لا تسمع فيها سوى صفير الرياح الباردة القادمة من قمم الجبال. أرض جرداء، وبيوت متواضعة تكافح قسوة الطبيعة. في بلد تصل نسبة الفقر فيه إلى نحو 26٪، مما يجعل الحياة اليومية لأهله رحلة كفاح مستمرة. لكن المشهد في القرية تغيّر كليا؛ اليوم، بعد إنشاء مدينة الريان، إذ دبت الحياة من جديد، وتحوّل الصمت إلى أصوات أمل وفرح.

المدينة عبارة عن مجمع خدمي متكامل ارتفع كمنارة للخير بدعم أهل الخير عبر قطر الخيرية، يضم كل ما تحتاجه الأسر لتعيش حياة مستقرة وآمنة، وتغشاها السكينة والطمأنينة:

  • مدرسة حديثة: من طابقين تستوعب 150 طالبا، مجهزة بأحدث الوسائل التعليمية لتفتح أبواب المستقبل أمام الصغار.
  • روضة أطفال: تتسع لـ 50 طفلا، تمنحهم بداية مشرقة في مسيرتهم التعليمية.
  • مسجد يتسع لـ 200 مصلٍّ، ليكون منارة للروح والإيمان.
  • مشغل خياطة مجهز ليستوعب 50 خياّطة.. فاتحا أبواب الرزق أمام النساء والأسر.
  • مطعم : مجهز بأدوات طهي حديثة.
  • مركز طبي يقدم خدمات مجانية بتمويل وزارة الصحة، ليضمن للأهالي رعاية طال انتظارها.
  • 30  منزلا جديدا: كل واحد منها يحتوي على غرفتين نوم وصالة ومطبخ وحمام، ليمنح الأسر دفء الشتاء، ويمنع عنهم حرّ الصيف.

صوت الأمل من قلب مدينة الريان

تحكي السيدة جازغول، أم لستة أطفال، بدموع ممزوجة بالفرح:

“كنا نعيش في معاناة لا تنتهي، واليوم أصبح لدينا منزل دافئ، وأطفالنا يدرسون في مدرسة الريان، وأنا أعمل في مصنع الخياطة وأكسب المال. لم نعد نخشى المرض، فالمركز الطبي قريب، والمسجد أمام منزلنا. حياتنا تغيّرت تماما، أصبحنا نعيش براحة وسعادة واكتفاء.”

هذه ليست قصة جازغول وحدها، بل قصة ثلاثين أسرة كانت تكافح في صمت، قبل أن يفتح لها هذا المشروع أبواب الأمل. هنا، في مدينة الريان، تحوّل اليأس إلى رجاء، والعوز إلى حياة كريمة.