يفتح في علامة تبويب جديدة

“رفقاء”.. من كفالة الأيتام إلى بناء الإنسان وصناعة التميز 

تتجاوز مبادرة “رفقاء” الدعم المالي لتستثمر في بناء شخصية اليتيم وتنمية قدراته عبر ثلاثة مسارات متكاملة تشمل برنامج “فرقان” القرآني، ومسابقة الشيخ جاسم، ورحلات العمرة لصناعة أثر مستدام.

تقارير

برامج قرآنية ومسابقات دولية ورحلات إيمانية تعزز تمكين الأيتام وتصنع أثراً مستداماً 

لا تقتصر كفالة الأيتام في قطر الخيرية على توفير الاحتياجات الأساسية والدعم المالي، بل تعتمد مساراً متكاملاً لبناء المكفول وتنمية قدراته العلمية والإيمانية والاجتماعية. ومن خلال مبادرة “رفقاء”، تقدم قطر الخيرية نموذجاً متقدماً في رعاية الأيتام وتمكينهم، يجمع بين التعليم والتربية واكتشاف المواهب وصناعة الفرص، بما يسهم في إعداد أجيال واثقة بقيمها وقادرة على الإسهام في تنمية مجتمعاتها. 

وتجسد المبادرة رؤية شاملة تجعل كفالة اليتيم مدخلاً لبرامج تعليمية وتربوية وإيمانية وتنموية متكاملة، تتجاوز مفهوم المساعدة التقليدية إلى الاستثمار في الإنسان. وتتكامل تحت مظلة “رفقاء” ثلاثة مسارات نوعية متكاملة هي: برنامج “فرقان” للتعليم القرآني، ومسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم – فرع “رفقاء”، ورحلات العمرة للأيتام، لتشكل معاً رحلة متكاملة تبدأ بالتعلم، وتتطور إلى اكتشاف المواهب، وتنتهي بالتميز والتمكين. 

“فرقان“.. تعليم قرآني يبني القيم وينمّي القدرات 

أطلقت قطر الخيرية برنامج “فرقان“ رسمياً في أكتوبر 2024 باعتباره أحد البرامج التخصصية التابعة لمبادرة «رفقاء»، بهدف تعليم القرآن الكريم وعلومه واللغة العربية، وتصحيح التلاوة، وتعزيز الحفظ والتجويد والقراءات، إلى جانب غرس القيم الإسلامية واكتشاف المواهب القرآنية وتأهيل المعلمين والمحفظين. 

واستهدف البرنامج في مرحلته الأولى أكثر من 800 يتيم ومكفول في سبع دول، قبل أن يتوسع ليشمل ألبانيا والبوسنة والهرسك والأردن ولبنان وغانا ومالي وبنغلاديش والصومال ونيجيريا، بما يعزز فرص التعليم القرآني للأيتام ويتيح لهم بيئة تعليمية متخصصة تسهم في تنمية قدراتهم العلمية والإيمانية. 

وتعكس النتائج الميدانية للبرنامج أثره المباشر في المستفيدين؛ إذ استفاد 60 شخصاً في غانا من برنامج لمحو الأمية القرآنية استمر ستة أشهر، فيما التحق 140 مستفيداً في مالي بمسارات الحفظ والتجويد والمراجعة، وتخرج 57 طالباً في بنغلاديش بعد برنامج تعليمي امتد عاماً كاملاً. كما أطلق في الصومال مشروع يستهدف 30 معلماً و50 يتيماً، بما يسهم في تعزيز استدامة التعليم محلياً. 

وتبرز الشهادات الواردة من الدول المستفيدة نجاح البرنامج في تحسين مستوى التلاوة والانضباط والثقة بالنفس لدى المشاركين، وهو ما يعكس الدور الذي يمكن أن تؤديه برامج رعاية الأيتام حين تقترن بالتعليم النوعي وبناء القدرات. 

مسابقة الشيخ جاسم.. من التعلم إلى التميز 

ويمثل فرع “رفقاء” في مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم امتداداً عملياً لبرنامج “فرقان”، إذ يتيح للأيتام المكفولين فرصة المنافسة وإبراز مواهبهم القرآنية على مستوى دولي. 

وتجسد المسابقة شراكة مثمرة بين قطر الخيرية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بهدف تعزيز ارتباط الأيتام بكتاب الله الكريم ورعاية المتميزين منهم. وفي نسخة عام 2026، تقدم 389 مرشحاً من 22 دولة ضمن فئات حفظ عشرة أجزاء وعشرين جزءاً والقرآن الكريم كاملاً. 

وشارك 284 متسابقاً في التصفيات التمهيدية عن بُعد أمام ثلاث لجان تحكيم متخصصة، فيما تأهل 40 مشاركاً إلى برنامج إعداد مكثف بإشراف سبعة معلمين، قبل اختيار 30 متسابقاً من ثماني دول لخوض النهائيات في الدوحة. 

وركزت معايير التقييم على جودة الحفظ وسلامة التلاوة وأحكام التجويد وحسن الأداء، كما تضمن البرنامج المصاحب للنهائيات زيارات ثقافية وتربوية ولقاءات مع الكفلاء، واختُتم بإنتاج فيلم وثائقي وتكريم الفائزين والمشاركين والمحكمين، في مشهد يعكس أثر تمكين الأيتام حين يقترن بالتعليم والتحفيز والرعاية المستمرة. 

رحلات العمرة.. تجربة إيمانية وتربوية متكاملة 

وفي مسار موازٍ، تنظم مبادرة “رفقاء “رحلات العمرة للأيتام بوصفها تجربة تتجاوز أداء المناسك إلى بناء الشخصية وتعزيز القيم وتنمية المهارات الحياتية. 

وحتى نهاية سبتمبر 2026، ضمت محفظة البرنامج 13 مشروعاً في 13 دولة، استفاد منها 225 يتيماً. وإلى جانب أداء مناسك العمرة وزيارة الحرمين الشريفين، يشارك المستفيدون في حلقات القرآن الكريم والجلسات التربوية والمسابقات الثقافية وبرامج القيادة والعمل الجماعي. 

كما تشمل الرحلات حقائب تدريبية متخصصة في المقامات الصوتية والقيم والأخلاق والتخطيط الشخصي، الأمر الذي يسهم في تنمية الثقة بالنفس، وتعزيز المهارات الحياتية، وترسيخ القيم الإيمانية لدى الأيتام المشاركين. 

“رفقاء“.. أكثر من 225 ألف قصة أمل وتمكين 

وتكفل مبادرة “رفقاء” أكثر من 225 ألف يتيم ومكفول حول العالم، ضمن رؤية تجعل كفالة الأيتام بوابة لبرامج تعليمية وتربوية وإيمانية وصحية واجتماعية وتنموية متكاملة، لا مجرد وسيلة لتقديم الدعم المالي. 

ومن خلال تكامل برنامج “فرقان”، ومسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم – فرع “رفقاء”، ورحلات العمرة، تواصل قطر الخيرية بناء نموذج متقدم في رعاية الأيتام وتمكينهم، يقوم على اكتشاف القدرات وصقل المواهب وتعزيز الثقة بالنفس وترسيخ القيم، بما يتيح للأيتام فرصاً أوسع للنجاح والمشاركة الفاعلة في مجتمعاتهم. 

ويعكس هذا التكامل رؤية قطر الخيرية بأن كفالة اليتيم لا تنتهي بتلبية احتياجاته الأساسية، بل تمتد إلى الاستثمار في الإنسان وبناء شخصيته وقدراته المعرفية والإيمانية والاجتماعية، ليصبح قادراً على صناعة مستقبله والإسهام في تنمية مجتمعه، وهو ما يجعل «رفقاء» نموذجاً متكاملاً في التمكين المستدام للأيتام وبناء الأثر طويل المدى. 

 “رفقاء“ في أرقام (سبتمبر 2026)  

  • أكثر من 225 ألف يتيم ومكفول حول العالم. 
  • أكثر من 800 مستفيد في المرحلة الأولى من برنامج “فرقان” 
  • تنفيذ برنامج “فرقان” في 9 دول. 
  • مشاركة 389مرشحاً من 22 دولة في مسابقة الشيخ جاسم – فرع «رفقاء» لعام 2026. 
  • تأهل 30 متسابقاً من 8 دول إلى النهائيات. 
  • 225 يتيماً من استفادوا من رحلات العمرة. 
  • تنفيذ 13 رحلة عمرة في 13 دولة. 

كيف تتكامل برامج القيمية لمبادرة «رفقاء»؟ 

“فرقان“ 

تعليم القرآن الكريم وتنمية المعارف والمهارات القرآنية. 

مسابقة الشيخ جاسم – فرع «رفقاء» 

اكتشاف المتميزين وصقل المواهب وتحفيز التفوق. 

رحلات العمرة 

تعزيز القيم الإيمانية والمهارات الحياتية وبناء الشخصية. 

النتيجة: منظومة متكاملة تجمع بين الرعاية والتعليم والتمكين. 

ماذا يقدم برنامج «فرقان»؟ 

يهدف البرنامج إلى تطوير القدرات القرآنية والمعرفية للأيتام من خلال: 

  • تعليم القرآن الكريم وعلومه. 
  • تصحيح التلاوة وتحسين الأداء. 
  • الحفظ والتجويد والقراءات. 
  • تعليم اللغة العربية. 
  • غرس القيم الإسلامية. 
  • اكتشاف المواهب القرآنية. 
  • تأهيل المعلمين والمحفظين.