برنامج الشريك الإنساني منصة أطلقتها قطر الخيرية لتحويل مساهمات الشركات إلى شراكات طويلة الأمد ذات أثر تنموي قابل للقياس، وانضمت إليه نحو 35 جهة شريكة.
في وقت يتزايد فيه توجه الشركات والمؤسسات نحو تبني برامج المسؤولية المجتمعية (CSR)، نجحت قطر الخيرية في تحويل هذا التوجه إلى شراكات مؤسسية مستدامة عبر برنامج “الشريك الإنساني”، الذي أطلقته عام 2022 ليشكّل منصة استراتيجية تربط بين أهداف القطاع الخاص المجتمعية وخبرة قطر الخيرية في العمل الإنساني والتنموي.
ومن خلال هذا البرنامج، انتقلت مساهمات العديد من الشركات من المبادرات الموسمية والدعم المتفرق إلى شراكات طويلة الأمد تحقق أثراً ملموساً وقابلاً للقياس داخل قطر وخارجها. ومنذ إطلاقه رسمياً، استقطب البرنامج نحو 35 جهة شريكة من قطاعات اقتصادية وخدمية متنوعة، وأسهم في تعزيز مشاركة القطاع الخاص في دعم المشاريع الإنسانية والتنموية، بما يعكس تطور مفهوم المسؤولية المجتمعية من مجرد مساهمات خيرية إلى استثمار تنموي مستدام يعود بالنفع على المجتمع والشركات المشاركة في آن واحد.
أثر مالي يدعم الأثر الإنساني
نجح برنامج الشريك الإنساني منذ إطلاقه عام 2022 في استقطاب مساهمات مالية وعينية وخدمية، ما أسهم في دعم عشرات المشاريع الاجتماعية والتنموية والإنسانية داخل قطر وخارجها، وعزز دور القطاع الخاص كشريك فاعل في صناعة الأثر المستدام.
استجابة لاحتياج مجتمعي ومؤسسي
جاء إطلاق البرنامج بهدف إيجاد إطار مؤسسي مستدام للشراكة مع القطاع الخاص، وتمكين الشركات من الإسهام في العمل الإنساني عبر برامج واضحة وقابلة للقياس، إلى جانب تنويع مصادر التمويل والدعم للمشروعات الإنسانية والتنموية.
ويخدم البرنامج عدة أهداف رئيسية:
- توسيع قاعدة الشركاء والداعمين.
- تعزيز استدامة الموارد المالية والعينية والخدمية.
- بناء شراكات تحقق قيمة مشتركة للمجتمع والشركاء.
- دعم المشاريع التنموية والإنسانية داخل قطر وخارجها.
- ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية ضمن ممارسات القطاع الخاص.
من “متبرع” إلى “شريك إنساني”
يقوم البرنامج على فلسفة تحويل المؤسسات من مجرد جهات داعمة إلى شركاء حقيقيين في صناعة الأثر، عبر توفير منصة عملية تسمح للشركات بتوجيه مساهماتها نحو مشاريع إنسانية وتنموية ذات نتائج واضحة وقابلة للقياس.
ويتميز البرنامج عن الرعايات والتبرعات التقليدية من خلال:
- الانتقال من مفهوم “المتبرع” إلى مفهوم “الشريك الإنساني”.
- بناء شراكات طويلة المدى بدلاً من المبادرات الموسمية.
- وجود إطار مؤسسي واضح لإدارة العلاقة مع الشركاء.
- ربط المساهمات بمشاريع وبرامج ذات أثر تنموي وإنساني.
- تقديم تقارير دورية ومؤشرات أداء لقياس النتائج.
- إتاحة المشاركة عبر الدعم المالي أو العيني أو الخدمي.

قفزة تطويرية في برنامج الشريك الإنساني
شهد البرنامج تطوراً ملحوظاً منذ إطلاقه، حيث أرسى إطاراً مؤسسياً متكاملاً للشراكات مع القطاع الخاص، وتوسع تدريجياً ليشمل مؤسسات وشركات من مجالات متعددة.
ومن أبرز التحولات النوعية التي شهدها البرنامج:
- استحداث نظام مؤسسي لتصنيف الشركاء وفق مستويات الشراكة وحجم المساهمة.
- منح الجهات المستوفية للمعايير وسم “الشريك الإنساني” (CP).
- اعتماد أربع فئات للتصنيف:
- الشريك الإنساني الماسي.
- الشريك الإنساني الذهبي.
- الشريك الإنساني الفضي.
- الشريك الإنساني البرونزي.
- تطوير معايير واضحة لمتابعة المساهمات وقياس أثرها.
- توسيع نطاق الشراكات ليشمل الدعم المالي والعيني والخدمي.
- استقطاب شركات من قطاعات الصناعة والصحة والخدمات والتجزئة.
- تعزيز منظومة التقارير الدورية ومؤشرات الأداء الخاصة بالشركاء.
وقد أسهم هذا التصنيف في إيجاد إطار مؤسسي واضح لتقدير الشركاء وتحفيز الشركات على توسيع مساهماتها المجتمعية وتعظيم أثرها الإنساني والتنموي.
35 جهة شريكة في برنامج الشريك الإنساني
بلغ عدد الجهات المنضمة إلى البرنامج منذ تأسيسه نحو 35 جهة شريكة ما بين شركاء مستمرين وآخرين سابقين، تمثل قطاعات اقتصادية وخدمية وصناعية وقطاع التجزئة.
وقد حصلت مجموعة من أبرز الشركات والعلامات التجارية على وسم «الشريك الإنساني» ضمن مستويات التصنيف المختلفة، من بينها: شركة المانع وشركاؤه، وFMM، والميرة للمواد الاستهلاكية، واللولو هايبر ماركت، ومجموعة الجزيرة للرعاية الصحية، وروابي هايبر ماركت، وشركة الحلول المثالية، وشركة صن رايز، ومكتبة ألف، وشركة المناعي، وشركة فيستاس جلوبال، وشركة مزرعتي، وجنغل زون/حياة بلازا، ومركز نسيم الجراحي والطبي، ومونوبري، ومصنع Elife Detergent Factory، والحطاب للمواد الغذائية، وقطرات، وشاورما ستور، وجوليبي، ونسيم الربيع، وشركة نيو زاد اليمن.
كما تعاون البرنامج مع عدد من الجهات الداعمة، من أبرزها:
- مشيرب العقارية.
- مجموعة دكاكين.
- الشركة المتحدة.
- إكسبو الدوحة 2023.
- مجموعة الجابر.

تنويع الموارد وتوسيع مجالات الدعم
أسهم البرنامج في تعزيز وتنويع موارد قطر الخيرية من خلال استقطاب مساهمات مالية وعينية وخدمية من القطاع الخاص، الأمر الذي دعم استدامة الموارد ووسع فرص تنفيذ المشاريع الإنسانية والتنموية.
وشملت مجالات الدعم:
- مشاريع الرعاية الاجتماعية داخل دولة قطر.
- الأمن الغذائي والمساعدات الإنسانية.
- المبادرات التعليمية.
- البرامج الصحية والعلاجية.
- الحملات الموسمية مثل رمضان والأضاحي ودفء الشتاء.
- مشاريع الإغاثة العاجلة والاستجابة للكوارث.
- مشاريع التنمية المستدامة والإغاثة خارج الدولة.
كما ساهم الشركاء في دعم الطلاب والأسر محدودة الدخل والخدمات الصحية وبرامج الأمن الغذائي والمبادرات الإغاثية والتنموية.
أثر يتجاوز حدود الدعم
يركز البرنامج بصورة رئيسية على المشاريع ذات الأولوية داخل دولة قطر، مع تخصيص جزء من المساهمات لدعم المشاريع الإنسانية والتنموية خارج الدولة وفق احتياجات المجتمعات المستفيدة وتوجهات الشركاء.
وقد استفاد من المشاريع المدعومة آلاف الأشخاص داخل قطر وخارجها، وأسهمت هذه المشاريع في تحسين الظروف المعيشية ودعم الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار المجتمعي للفئات المستهدفة.
قيمة مضافة للشركات والعمل الخيري
على مستوى الشركات، وفر البرنامج العديد من المزايا، من أبرزها:
- تعزيز السمعة المؤسسية وإبراز الدور المجتمعي.
- توثيق المساهمات عبر تقارير ومؤشرات أثر.
- توفير منصة موثوقة لتفعيل برامج المسؤولية المجتمعية.
- بناء شراكات استراتيجية مع إحدى أكبر المؤسسات الإنسانية في المنطقة.
أما على مستوى العمل الخيري، فقد أسهم البرنامج في:
- توسيع قاعدة المساهمين والداعمين.
- تعزيز التكامل بين القطاع الخاص والقطاع غير الربحي.
- دعم استدامة الموارد الإنسانية والتنموية.
- تطوير نماذج مبتكرة للشراكات المؤسسية.
- تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية في المجتمع الاقتصادي.
نحو مرحلة أكثر قوة
يشهد البرنامج حالياً مرحلة تطوير شاملة تشمل آليات الشراكة وتصنيف الشركاء والخدمات والمزايا المقدمة لهم، بما يواكب تطلعات القطاع الخاص ويعزز الأثر المؤسسي للبرنامج.
كما يسعى إلى استقطاب مزيد من الشركاء الاستراتيجيين وتطوير نماذج شراكة مبتكرة تزيد من إسهام القطاع الخاص في دعم العمل الإنساني والتنمية المستدامة داخل قطر وخارجها.

أبرز أرقام برنامج الشريك الإنساني
- عام الإطلاق: 2022.
- عدد الجهات الشريكة منذ التأسيس: نحو 35 جهة.
- فئات وسم الشريك الإنساني 4: الماسي، الذهبي، الفضي، البرونزي.
- أنواع الشراكات 3: مالية، عينية، وخدمية.
- القطاعات المشاركة 4: الصناعة، الصحة، الخدمات، والتجزئة.
- النطاق الجغرافي للمشاريع: داخل قطر وخارجها مع تركيز رئيسي على الأولويات المحلية.
أسئلة حول برنامج الشريك الإنساني
ما برنامج الشريك الإنساني؟
منصة استراتيجية أطلقتها قطر الخيرية تربط بين أهداف القطاع الخاص المجتمعية وخبرتها في العمل الإنساني والتنموي، وتنقل مساهمات الشركات من المبادرات الموسمية إلى شراكات طويلة الأمد.
كم عدد الجهات الشريكة في البرنامج؟
بلغ عدد الجهات المنضمة إلى البرنامج منذ تأسيسه نحو 35 جهة شريكة، ما بين شركاء مستمرين وآخرين سابقين، من قطاعات الصناعة والصحة والخدمات والتجزئة.
ما فئات وسم الشريك الإنساني؟
أربع فئات: الشريك الإنساني الماسي، والذهبي، والفضي، والبرونزي، وتُمنح وفق مستوى الشراكة وحجم المساهمة.



