شهادة ميدانية عن زلزال المغرب يرويها أحد موظفي قطر الخيرية الذين انطلقوا إلى إقليم الحوز مع أولى خيوط الفجر، ثم عملوا على مدار الساعة.
شهادة ميدانية عن زلزال المغرب في سطور
- وقع الزلزال في تمام الساعة 23:11 من مساء يوم 8 سبتمبر 2023، بقوة 6.8 درجات على مقياس ريختر وكان مركزه بإقليم الحوز.
- كما انطلقت فرق قطر الخيرية مع بزوغ الفجر نحو مدينة مراكش ثم إقليم الحوز.
- كذلك حضّرت الفرق في الليلة الأولى وجبات ساخنة ووزعتها على الأسر التي باتت في العراء.
- انهالت الصخور على القوافل في طريقها إلى منطقة “أغبار”.
- أرسل الزملاء في الدوحة فريقا ميدانيا لينضم إلى الفرق في قلب الأزمة.
في ليلة هادئة من ليالي سبتمبر 2023، وبينما يستعد الناس للخلود إلى النوم، اهتزت الأرض تحت أقدام المغاربة في تمام الساعة 23:11 من مساء يوم 8 سبتمبر. ضرب زلزال مدمر بقوة 6.8 درجات على مقياس ريختر عددا من مناطق المملكة، وكان مركزه بإقليم الحوز.
في اللحظات الأولى، لم يكن في أذهاننا سوى سؤال واحد: “هل نجت عائلاتنا؟”، لكن شبكة الاتصالات كانت مقطوعة، والقلق يعم كل بيت. لم يكن أحد يعلم حجم الكارثة التي حلت بالبلاد، وبعد بزوغ أولى خيوط الفجر، انطلقتُ وزملائي في قطر الخيرية نحو المكتب، ومنها مباشرة إلى مدينة مراكش، إلى قلب المأساة… إقليم الحوز.
هناك، تكسرت القلوب قبل أن تتكسر الجدران. وهكذا كانت بداية رحلة من العمل المضني والمتواصل دون توقف، على مدار الساعة. بعد ذلك، بدأنا بالاتصال بالسلطات والجهات المختصة لتحديد الأولويات، وشراء وتوريد المساعدات من كل أنحاء المغرب. كذلك، في الليلة الأولى، قمنا بتحضير وتوزيع وجبات ساخنة للأسر التي باتت في العراء، والبرد يلف أجسادهم المرهقة والخائفة.
كيف بدأت الاستجابة الإنسانية في شهادة ميدانية عن زلزال المغرب؟
- انطلقت فرق قطر الخيرية نحو مدينة مراكش فور بزوغ الفجر.
- تم التنسيق مع السلطات لتحديد الأولويات العاجلة.
- شراء وتوريد المساعدات من مختلف مناطق المغرب.
- ثم توزيع وجبات ساخنة على الأسر التي فقدت مأواها في الليلة الأولى.
- كذلك العمل استمر دون توقف، وسط ظروف من البرد والخوف.
بصفة عامة، يمكن تلخيص أبرز وقائع الشهادة في الجدول التالي:
| المحور | التفاصيل |
|---|---|
| موعد الزلزال | الساعة 23:11 من مساء يوم 8 سبتمبر 2023 |
| قوة الزلزال | 6.8 درجات على مقياس ريختر |
| مركز الزلزال | إقليم الحوز |
| وجهة الفريق صباحا | مدينة مراكش ثم إقليم الحوز |
| أول إغاثة | وجبات ساخنة للأسر التي باتت في العراء |
| موقع الانهيارات الصخرية | منطقة “أغبار” |
مشاهد لا تُنسى حُفِرت في الذاكرة للأبد: أطفال يبكون وقد فقدوا والديهم، وآباء ينتحبون أمام ركام البيوت التي كانت قبل ساعات مأواهم الدافئ، وناس مذهولة لا تنطق بكلمة من هول الفاجعة. على سبيل المثال، في طريقنا إلى منطقة “أغبار”، انهالت الصخور على قوافلنا، ولولا لطف الله، لكنا الآن في عداد الموتى. وهذه أيضا إحدى أهم التحديات التي تواجه عمال الإغاثة إبان الكوارث والأزمات، فالمخاطر جزء من مهمتهم.
في هذا الوقت العصيب، لم نكن وحدنا. كما كان معنا زملاؤنا في قطر الخيرية من الدوحة، على اتصال دائم معنا، ساعة بساعة، لا ينامون، ينسقون ويدعمون ويسهلون علينا كل العقبات. لم يكتفوا بالدعم اللوجستي، بل أرسلوا فريقا ميدانيا من الدوحة لينضم إلينا في قلب الأزمة، ويشارك معنا لحظات الألم والعمل والإنقاذ.

ما التحديات التي تكشفها شهادة ميدانية عن زلزال المغرب لفرق الإغاثة؟
- على سبيل المثال، انهيارات صخرية كادت تودي بحياة أعضاء القوافل في طريقهم إلى “أغبار”.
- كذلك صعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة بسبب الطرق غير السالكة.
- العمل تحت ضغط نفسي وجسدي كبير.
- المخاطر جزء من مهمة فرق الإغاثة في الكوارث.
- الدعم المستمر من فرق قطر الخيرية في الدوحة ساهم في تجاوز العقبات.
تكررت المشاهد القاسية: عجوز تحمل على ظهرها ما تبقى من حياتها، وأمٌ تبحث في الأنقاض عن صورة لابنها المفقود. شباب من أهل القرى يركضون نحونا ليساعدونا على تفريغ الشاحنات التي تحوي بطانيات وخيام ومواد غذائية. لم يكن العمل سهلا، ولا الطرق سالكة، لكن عزيمة الفريق كانت أقوى من كل التحديات.

في النهاية، كنا نرتاح دقائق معدودة، ننام فوق الأغطية التي من المفترض أن توزع، داخل الشاحنات أو على الأرض، لنتقاسم التعب والبرد والرجاء مع الناس. في خضم الألم، كانت لحظات النور تنبع من دعوة أم، أو دمعة امتنان من طفل، أو ابتسامة خجولة وسط الركام.
أسئلة حول شهادة ميدانية عن زلزال المغرب
ما أبرز ما ترويه شهادة ميدانية عن زلزال المغرب؟
تروي الشهادة كيف ضرب زلزال بقوة 6.8 درجات مناطق من المملكة، وكان مركزه بإقليم الحوز. كما تروي كيف انطلق فريق قطر الخيرية فور بزوغ الفجر نحو مراكش ثم الحوز.
ماذا فعلت فرق قطر الخيرية في الليلة الأولى؟
بعد التنسيق مع السلطات لتحديد الأولويات، حضّرت الفرق وجبات ساخنة ووزعتها على الأسر التي باتت في العراء. كذلك اشترت المساعدات وورّدتها من مختلف مناطق المغرب.
كيف دعمت فرق الدوحة الفريق الميداني؟
كانت فرق الدوحة على اتصال دائم مع الفريق، ساعة بساعة، تنسق وتدعم وتسهّل العقبات. وعلاوة على ذلك أرسلت فريقا ميدانيا لينضم إلى الزملاء في قلب الأزمة.


