واصلت قطر الخيرية جهودها الإنسانية الميدانية في السودان خلال عام 2025 بالتزامن مع استمرار الصراع، مستهدفة تخفيف معاناة المدنيين وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر النازحة والمتضررة، وتم إنجاز هذه الجهود بدعم أهل الخير من المتبرعين الكرام أو بالتعاون مع جهات مانحة ومنظمات دولية، وتم التنسيق في تنفيذها مع الجهات السودانية المعنية.
حصاد التدخلات الإنسانية
بلغ إجمالي التدخلات الإنسانية في السودان عام 2025 حوالي 21,5 مليون ريال قطري في مجالات الإغاثة الشاملة والإمداد الغذائي والإيواء والصحة والمواد غير الغذائية والمياه والإصحاح والسلال الغذائية، وقد تجاوز عدد المستفيدين منها 372 ألف نازح ومتضرر.
في مجال الإغاثة الشاملة بلغت قيمة المشاريع المنفذة حوالي 8,5 مليون ريال، واستفاد منها 73,810 أشخاص، وفي مجال الإمداد الغذائي وصلت تكلفة المشاريع لحوالي 2,2 مليون ريال قطري، واستفاد منها 104,150 متضررا، فيما بلغت قيمة مشاريع الإيواء أكثر من 3 ملايين ريال قطري، واستفاد منها 12,000 شخص، أما في مجال الصحة فبلغت تكلفة المشاريع حوالي 2,232,000 ريال واستفاد منها 45,000 شخص ، كما بلغت قيمة المواد غير الغذائية مليون ريال، واستفاد منها 3,000 شخص، فيما بلغت قيمة مشاريع المياه والإصحاح 1,5 مليون ريال واستفاد منها 23,000 شخص، وتم توزيع مساعدات غذائية بقيمة تقدر بحوالي 3 ملايين ريال، واستفاد منها أكثر من 111,000 شخص.





كان لمشاريع الإمداد الغذائي وتوزيع السلال الغذائية النصيب الأكبر من التكلفة وعدد المستفيدين من المتضررين. وأهم ما تم في هذا المجال:
ـ توزيع سلال غذائية في مدينة بورتسودان، شملت مركز “قادرين” (أول مركز خيري لعلاج الإدمان في السودان)، ومركز “أمان للناجيات” المعني بالفتيات اللاتي تعرّضن للاغتصاب خلال فترة الحرب، وذلك ضمن مشروع “توفير وجبات غذائية ومستلزمات معيشية للنازحين”
ـ وشملت المساعدات الغذائية أيضا مركز إيواء “ذات النطاقين”، ونازحين وأسرا متعففة في ولايات البحر الأحمر، والقضارف، وكسلا، والجزيرة، ونهر النيل، كما دعمت تكية زاكي الدين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان بهدف التخفيف من حدة الضائقة المعيشية التي تواجهها العديد من الأسر المتضررة من الحرب، في ظل صعوبات الحصول على الغذاء.
ـ وتضمّنت هذه المشاريع توزيع مستلزمات معيشية ووجبات ومواد غذائية للأسر النازحة في ثلاث ولايات، لمساعدتهم على العودة الطوعية بعد أن عاشوا ظروفا شديدة التعقيد.
ـ وبدعم من صندوق قطر للتنمية، تم كذلك تنفيذ مشروع كبير في مجال الأمن الغذائي، حيث وزّعت فرق قطر الخيرية نحو 154 طنا من التمور، و2,500 سلّة غذائية على النازحين ومتضرري الحرب.
ـ كما تم تقديم دعم جديد لعدد من التكايا لإطعام النازحين والأسر المتعففة في ولاية الخرطوم، وفي مخيم “قطر الخير” بمنطقة الدبة، تم توفير المواد الغذائية لتكايا النازحين في المخيم (3,412 سلّة غذائية)، وذلك بدعم متواصل من صندوق قطر للتنمية.
ـ كما تم توفير المواد الغذائية الأساسية التي تُسهم في توفير الوجبات المجانية للأسر المتعففة والمتضررة من الحرب، وإيصال المساعدات الغذائية إلى مناطق في الخرطوم التي شهدت عودة طوعية كبيرة للأسر التي نزحت جراء الحرب.



الإيواء والمواد غير الغذائية
استبقت قطر الخيرية وصول نازحي الفاشر غربي السودان، إلى منطقة الدبة شمالي البلاد، بعد اشتداد المعارك هناك ( أكتوبر 2025) ، وبادرت حينها وبشكل عاجل بإنشاء مخيم “قطر الخير”، وبدعم من صندوق قطر للتنمية تم تقديم 1,640 خيمة، و3,700 حقيبة نظافة شخصية، و4,240 بطانية، و3,950 فرشة أرضية، و6,600 ناموسية و2080 طقم مطبخ، إضافة لسلال غذائية، كما نشّطت الجمعية حملة “نفرة السودان” لتلبية احتياجاتهم الإغاثية الأخرى.
ـ في إطار الشراكة مع منظمة الهجرة الدولية IOM، نفذت قطر الخيرية مشروعاً لدعم النازحين والعائدين في ولايتي البحر الأحمر والجزيرة، حيث تم توزيع مواد إيواء ومواد غير غذائية استفادت منها آلاف الأسر.
الصحة
وضمن جهودها المستمرة لإسناد القطاع الصحي فإن أهم ما نفذته قطر الخيرية:
ـ الاستجابة بشكل عاجل لتفشي وباء الكوليرا، من خلال توفير المحاليل الوريدية والأدوية اللازمة لمجابهة الوباء الذي انتشر في فصل الخريف في عدد من ولايات السودان المتضررة.
ـ تسيير عيادات طبية تقدم خدمات الرعاية الصحية بالإضافة للكشف الطبي والعلاج مجانا في ولاية الجزيرة ولمعسكر النازحين بمحلية القلابات الغربية في ولاية القضارف، خصوصا في ظل في ظل انتشار حمى الضنك والملاريا والإسهامات خلال فصل الخريف.
ـ وضع حد لمعاناة نحو 10,000 من مرضى الفشل الكلوي في ولاية نهر النيل، الذين كانوا يعانون من طول الانتظار لجلسات الغسيل الدموي، وذلك من خلال توفير 14 ماكينة غسيل لمستشفى الدامر، ومشفى بمنطقة الباوقة.
ـ تم تنفيذ مشروع نوعي لتوفير 8 حاضنات للأطفال الخدج، وأجهزة علاج بالأشعة الضوئية (Phototherapy)، تم توزيعها على المستشفيات الكبرى في مدينتي بورتسودان وود مدني، اللتين شهدتا نقصاً حادًا وتلفاً في تلك الأجهزة والمعدات الطبية خلال الحرب.

المياه والإصحاح
ـ رفع مستوى الاهتمام بالنظافة والوقاية من الأمراض المرتبطة بالمياه الراكدة لدى النازحين والمتضررين في ظل تفشي وباء الكوليرا وانتشار حمى الضنك والملاريا والإسهالات في فصل الخريف، ومنها رفع مستوى الوعي الصحي لنحو 1,760 مستفيدا في أكثر من ولاية في إطار مشروع العيادات الطبية التي سيرتها الجمعية.
ـ كما تم في هذا الإطار توزيع 3,700 حقيبة نظافة شخصية، و6,600 ناموسية لنازحي الفاشر الذين نزحوا لمنطقة الدبة شمالي السودان.





